الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - والجواب عن هذه الوجوه
وصلت وحققت الكثير من الاهداف والانجازات، فهذا يعني أن هذا النظام مع وجود الشخصية المؤهلة قادرعلى تأدية وظائف الحكومة و تنفيذها بأحسن حال.
كيف وقد انتشلت المجمتع البدوي القبلي المتخلف الى درجة أعظم نظام دولة يناهض القوتين العظميين حينذاك الكسروية والقيصرية.
ج- إن القول بكون مشروعية الحكومة مستمدة من الأمة يناقض فصل الدين عن السياسة، لأن المشروعية تعني الأمر الذي شرعه الشارع واعتبره وصحّحه والذي لا حرج في التعامل والأخذ به، فإذا كانت الحكومة المنبثقة من الأمة مشروعة أي اعتبرها الشارع، فكيف لاتتعرضالشريعة للحكم السياسي، وكيف تكون تلك الحكومة تستمد كل صلاحيتها من الأمة دون الشارع، وبعبارة أخرى ما المعنى المحصل للمشروعية في كلامه ان لم ترجع الى عدم التأثيم والعذر عند مالك يوم الدين، وأي معنى للحديث عن المشروعية حينئذ.
ثم ان مقتضى أن اللَّه سبحانه وتعالى مالك للمخلوقين ولأفعالهم أن مبدأ وأصل الولاية هو للَّهتعالى وان كل الولايات تتشعب من ولايته «الولاية للَّهالحق» و «ان الحكم الا للَّه»، و هذا أصل غاية الأمر حيث جعل للإنسان الاختيار لا القسر كانت الولاية الربانية عليه من نمط تكويني غير قاسر ونمط تشريعي اعتباري قانوني فمنطق التوحيد ومنطق الشرعية الالهية يبنى على أن أصل الولاية للَّهو أن كل شعبة لابد و أن تنتهي الى ذلك الأصل.
نعم، المنطق الوضعي غير المتقيد بالملة والنهج السماوي و أن للكون خالقاً مالكاً، يجعل مصدر الولاية هو الانسان وسلطة الفرد على نفسه، فيجعل من العقد الفردي والاجتماعي مصدر السلطات والولايات كما يفصل ذلك الدكتور السنهوري في (الوسيط) فبين المنهجين بعد المشرقين.
د- إن أحدث النظريات في القانون الوضعي تشير الى أن تعيين القائد الذي