الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - الطائفة السابعة آيات الولاية
إذن ما نستفيده من الآية ان الرسول له مقام الشهادة على كل الامم والائمة على كل اعمال الناس، وفي قوله تعالى لعيسى بن مريم «ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ» [١]، فهو شهيد عليهم في زمن حياته، بخلاف شهادة النبي صلى الله عليه و آله فهو مقام شهادة يفوق مقام شهادة بقية الانبياء.
كما نستفيد من هذه الطائفة ان الامام هو رائد قافلة الاعمال الذي له وسطية الفيض في العمل وله احاطة بالعمل، وقد ورد في كثير من تعاريف الامامة على لسان الائمة بشهادة الاعمال، فقد روى في بصائر الدرجات بعدة اسانيد معتبرة عن الباقر عليه السلام: أن الامام إذا قام بالامر رفع له في كل بلد منار ينظر به إلى أعمال العباد، وروي بعدة أسانيد أخرى أنه يجعل له في كل قرية عمود من نور يرى به ما يعمل أهلها فيها [٢].
الطائفة السابعة: آيات الولاية
وهي الآيات التي تبين مقامات من ولاية النبي صلى الله عليه و آله في الامة ولسان آخر تبين ان الولاية للنبي وآخرين معينين «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»، «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» [٣].
وهذه الآيات وثيقة الصلة ببحث التوحيد في الطاعة وهي آيات اغلبها مدنية وقد اشبعنا البحث حولها في الفصول السابقة، اما هنا فالكلام في نقاط:
[١] المائدة ١١٧.
[٢] بصائر الدرجات: ١٢٩، بحار الانوار ٢٦: ١٣٣- ١٣٤.
[٣] المائدة: ٥٥- ٥٦.