الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - والجواب عن هذه الوجوه
ويعطيهالولاية على نفسه فهذا لا يجعله متنافياً مع عقلائيته، والبعض فراراً من هذا الاشكال ذهب الى انالحكم والانتخاب هو وكالة وليس ولاية، لكن الصحيح انه لا يمكن تصوير الوكالة بالمعنى المصطلح الجاري عليه في باب المعاملات وذلك لأن الحاكم يقوم بالزام المجتمع بنوع خاص من القوانين والتصرفات ولا يمكن تصوير ان الوكيل يُلزم الموكل بما لا يريده فضلًا عن لزوم هذه الوكالة.
إذ مقتضى أن الوكالة جائزة هو أن الامة يمكن ان ترجع في اختيارها حتى من دون سبب و هذا لا يقول به أحد في هذا المقام.
مضافاً الى العديد من الشواهد التي لا تنسجم مع الوكالة الاصطلاحية كالتعبير عنها بالنيابة والتولية. والقَسَم الدستوري الذي يؤديه الحاكم، وعدم امكان الحاكم الثاني ابطال أعمال الحاكم الأول. وغيرها من الشواهد الكثيرة التي تبطل كون الحاكم وكيلا عن الفرد.
وعلى كل تقدير يبقى المجال امام الولاية فاذا كان القول بأنّ نقل ولاية الفردعلى نفسه بنفسه لا تنافي عقلانيته فكذلك جعل الوالي من قبل اللَّه لا ينافي عقلائيته.
سادساً: النص والاستبداد: إن البعض ذكر أن نظرية النص تؤدي الى الاستبداد والاستبداد من المعاني المذمومة في القران والسنة، اذ قد وردت كثير من الآيات التي تذم ظاهرة الفرعونية التي تجعل المحور ذات الفرد ولذا قال البعض فراراً من هذا الاشكال ان المعصوم ملزم بالشورى والاستشارة وملزم ايضاً بنتيجة الشورى.
والجواب عنها:
أ- ان الاستبداد ينشأ تارة من أصل النظرية وتارة ينشأ من تطبيق النظرية.
ولاجل ابطال النظرية يجب اثبات الاول.
ب- ان المشرع في نظرية النص وضع وسائل تمنع حصول الاستبداد و ذلك عن