الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - خامساً آيات الاستخلاف
حتى يظهر لنا ما هو الواجب على الامة، وما هو الواجب على المرسلين، ولا يمكن النظر اليها بنحو منفصلٍ عن بقية الآيات التي تثبت الولاية ووظائفالولاة، وادلة الولاية لا تكون معارضة لهذه الآيات بل تكون قرينة على تعيين مفادها.
خامساً: آيات الاستخلاف
«وَ رَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ..» [١] «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ..» [٢] «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ» [٣]. «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ» [٤]. «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ..» [٥].
وتقريب الاستدلال بها بأن بني البشر قد وُلوا عمارة الارض من قبل اللَّه جل وعلا ومن بين الأمور التي تقتضيها الخلافة هو تولي احدهم وتأميره واعطاء الولاية له.
و هذا الفهم للآية يقابله فهم آخر طبقاً لنظرية النص أن هذه الآيات هي اذن عام بالاستفادة من خيرات الارض وإعمارها فى قبال بقية الكائنات التي ليست لها هذه القابلية ولم يفوض لهم تكويناً ذلك. اما الولاية الخاصة والتأمير فهو أمر آخر لا
[١] الانعام ٦: ١٣٣.
[٢] الانعام ٦: ١٦٥.
[٣] النحل ٢٧: ٦٢.
[٤] الاحزاب ٣٣: ٧٢.
[٥] فاطر ٣٥: ٣٩.