الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - أولًا تحرير محل النزاع
أطرافهم، وتذلل نفوسهم، وتذهب خيلاءهم، وأنها دواء عن السموم القاتلة لابليس وهي الكبر الذي وصفه عليه السلام بأنه مكيدة ابليس الكبرى.
(ولقد نظرت فما وجدت أحدا من العالمين يتعصب لشئ من الاشياء إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء او حجة تليط بعقول السفهاء غيركم فإنكم تتعصبون لأمر ما يُعرف له سبب ولا علة، أما ابليس فتعصب على أدم لأصله وطعن عليه فى خلقته.... واما الاغنياء من مترفة الامم فتعصبوا لآثار مواقع النعم..
فإن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال، ومحامد الافعال ومحاسن الامور....
فتعصبوا لخلال الخمد من الحفظ للجوار والوفاء بالذمام والطاعة للبر والمعصية للكبر والاخذ بالفضل والكف عن البغي والإعظام للقتل والإنصاف للخلق والكظم للغيظ، واجتناب الفساد في الارض
واحذروا ما نزل بالامم قبلكم من المثلات بسوء الافعال وذمم الاعمال فتذكروا في الخير والشر أحوالهم واحذروا ان تكونوا امثالهم...
وتدبروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم كيف كانوا في حال التمحيص والبلاء، ألم يكونوا اثقل الخلائق أعباء وأجهد العباد بلاء وأضيق أهل الدنيا حالا...... ألا وقد قطعتم قيد الاسلام وعطلتم حدوده وامتم أحكامه).
ثم انه عليه السلام يبين أن العصبية وليدة الكبر والاستكبار على اختلاف الوانه وأقسامه، و أن الحريّ بالانسان أن يتعصب للفضائل والمكارم المحمودة.
ثم أنه عليه السلام بين أن النصرة والعزة لأيأمة من الامم لا تكون إلا بالولاية فإنه بها يذهب تشتت الألفة وتزول اختلاف الكلمة والافئدة، وكذلك كان حال ولد اسماعيل وبني اسحاق وبني اسرائيل، حيث كانت الا كاسرة والقياصرة غالبين لهم قاهرين عليهم، إلا انه بنعمة اللَّه عليهم حين بعث رسولا إليهم انتظمت به ملتهم