الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - المقدمة الثانية
أمكن الوصول إلى هذه المعارف.
ومنها المدرسة العرفانية: والتي ترى عجز العقل عن الوصول إلى المعارف العالية تماماً بل يصل الإنسان إلى المعارف عن طريق المجاهدات وتصفية القلب، فينجلي امامه المجهول وتنكشف امامه الحقائق.
ومنها مدرسة المتكلمين: الذين حاولوا الربط بين العقل والنقل، لكنه يركز فيه على ما ورد في الشريعة ويحاول بعدئذ اقامة الدليل العقلي عليه، ويحرص على موافقة الحكم المستنتج من العقل لما عليه الشرع.
ومنها مدرسة الحكمة المتعالية: وهي قمة ما وصل اليه متأخرو الفلاسفة وقد ظهرت من تحقيقات صدر المتألهين الذي حاول الجمع بين المدارس المختلفة لتظهر خلاصة تحقيقات المتقدمين، فوافق بين العقل والعرفان و جعل محورهما هو الوحي وحاول الملائمة بينها.
ومنها مدرسة المفسرين: حيث انها ترجع إلى ظواهر القرآن لاستلهام مجموعة من القواعد في المعارف الالهية.
ومنها مدرسة التفكيك: والتي ظهرت على يد الميرزا مهدي الأصفهاني حيث قامت بالتفكيك بين العقل المحدود والعقل اللامحدود وهو الوحي والاعتماد اساساً على القرآن.
ومنها مدرسة المحدثين: وهذه استقت معارفها الالهية من الاحاديث والروايات فحرروا مسائل كثيرة لم تذكرها المدارس السابقة وقد برز منها المجلسيان وصاحب الوسائل ٠ وصاحب تفسير البرهان...
فهذه المدارس كلها وغيرها مما ظهر وانتشر كان هدفها ابتكار ارفع الأساليب وأسلم المناهج للوصول إلى المعارف الإلهية.
ولا يمكن القول بالاقتصار على لغة مدرسة منها والاكتفاء بها بل كل مدرسة