الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - الحديث الرابع «ان اللَّه يرضى لرضا فاطمة»
البيت عليهم السلام و آمن بالمقام الغيبي للائمة ويتولون أهل الكساء وممن يتشفع بهم، و هذا المقدار لا يجعل مقامهم مقام الائمة.
وقد ذكرنا في علم الكلام وعلوم المعارف أن الصفات الكمالية وإن كانت مشتركة بين الخالق وعبده ولكنها ليست بمرتبة واحدة كالصدق فقوله تعالى «وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا» و النبي الاكرم صلى الله عليه و آله هو الصادق الامين أيضا، لكن اتصاف الحق تعالى بهذه الصفة في مرتبة واجب الوجود- لا متناهية- غير مرتبة اتصاف الرسول الاكرم بها، و هذا التفاوت في الدرجات حاصل أيضا بين المعصوم وغيره اذ ان رضا اللَّه لرضا المعصوم غير رضاه على عمار او ابي ذر لأنهم آمنوا بالمعصوم واعتقدوا به فهم في مرتبة تلي المعصوم، وروايات كثيرة تشير إلى الاوتاد وان وجودهم هو حفظ لمدنهم او لمن يحيط بهم، كالذي ورد عن الرضا عليه السلام فى زكريا بن آدم [١] والذي ورد في سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار [٢]، كما تشير المصادر ان عمار انما وصف بهذا الوصف في سياق نصرته وولائه لعلي عليه السلام [٣].
اما الجواب التفصيلي:
١- اما آية المجادلة «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»، وهذه الآية لا ينقض بها على ما تقدم و ذلك لأن الرضا الالهي مترتب على الاتصاف بهذه الاوصاف الخاصة وهي الايمان باللَّه و اليوم الآخر و عدم موادة من حاد اللَّه
[١] رجال الكشي: ٨٥٧ ح ١١١.
[٢] المصدر السابق: ٣٣ ح ١٣.
[٣] صحيح مسلم- كتاب الفتن، وكتاب صفات المنافقين.