الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - الحديث الرابع «ان اللَّه يرضى لرضا فاطمة»
ورسوله، كتب الايمان في قلوبهم، التأييد بروح منه و الاتصاف بها مورد رضا اللَّه وهو يختلف عما نحن فيه حيث ان الرضا مترتب على ذات فاطمة من دون تقييدها بوصف معين ولا زمان ولا مكان معين بل هو عام شامل ومطلق، اما ما ورد في الآية فهو رضا للوصف لا لذات هؤلاء بما هي هي.
٢- وقريب منه ما في سورة البينة حيث أن الرضا هو للوصف ويزاد عليه ما ختمت به الآية من ان «ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ» أي مقيد بالخشيه منه تعالى وإلا ينتفي عنه الرضا، مضافا إلى ان المفسرين ينصون على انها نزلت في علي عليه السلام، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل آية خير البرية من السورة.
٣- آية الفتح: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً» وهذه الآية الشريفة تؤكد نفس المدلول من ان الرضا هنا بالوصف وهو الايمان لا انه مطلق و ذلك مع ان مطلق المسلمين قد بايع لكن الرضا لم يكن عن الكل، ويؤيد ذلك «إذ التعليلية حيث أن الرضا نتيجة الفعل الصالح وهو المبايعة تحت الشجرة وليس رضا بالذات، ثم إن تمامية المبايعة والحصول على الرضا الالهي مناط بالموافاة والبقاء على العهد حتى الموت، وهكذا آية المائدة التي ذكر فيها الرضا مقيدا بالوصف وهو الصدق مع شرط الموافاة.
٤- أما آية التوبة «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ» فالجواب عن النقض بها مضافا إلى الاجوبة السابقة..
أ- ورد في الحديث في ذيل الآية انهم هم النقباء وابوذر والمقداد وسلمان وعمار ومن آمن وثبت على ولاية امير المؤمنين عليه السلام [١]. ويشهد لذلك و لعدم إرادة العموم أن سورة التوبة تقسم من صحب النبي صلى الله عليه و آله من المكيين والمدنيين إلى اقسام
[١] تفسير الصافي: ٢: ٣٦٩.