الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - الطائفة الخامسة آيات الاصطفاء والطهارة
تَطْهِيراً» [١].
«إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٢]، «وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً» [٣]، «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» [٤].
* ونبدأ البحث في آية سورة الاحزاب وقد وردت الآية في ضمن سياق آياتتخاطب نساء النبي وقد اشبع علماء الامامية البحث عن ان المراد منهم اصحاب الكساء خاصة لا نساء النبي ولذا نكتفي بما قرروه و نتحدث في فقه الآية:
- ان في الآية قصرين احدهما ب (انما) والمقصور عليه اذهاب الرجس عن اهل البيت، والآخر هو تكرار الاسم بعد الضمير في عليكم وهو دال على القصر والاختصاص أي ان المخاطب هم اهل البيت
- ان الارادة هل هي تشريعية ام تكوينية؟ و هذا أيضا بحثه علماء الامامية واثبتوا ان الارادة تكوينية ونشير إلى نكتتين لذلك:
أحدهما: ان الارادة لو كانت تشريعية وان اللَّه يريد تبيين ان الهدف من ارادته- أي من التكاليف- هو تطهير اهل البيت فهو غير مختص بهم عليهم السلام، حيث ان المعنى ان ارادته تعالى متعلقة بصدور الفعل الواجب تشريعا من غيره بارادته واختياره كما في ارادة اللَّه سبحانه وتعالى صدور العبادات والواجبات من عباده باختيارهم وارادتهم لا مجرد حصولها باعضائهم وصدورها بابدانهم، وحملها هنا عليهم فقط لا خصوصية فيه لان الجميع مخاطبون بذلك كما في «فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ .. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»
[١] الاحزاب: ٣٣.
[٢] الواقعة: ٧٩.
[٣] الدهر: ١٢١.
[٤] البقرة: ٢٢٢.