الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - ٣- النظريات في تفسير المعية بين القرآن والعترة
والتكبر هو الذي منعهم عن التسليم له.
ومنها: ان الاحتياج إلى الغير في فهم القرآن لا يدل على نقص القرآن الكريم، بل هو أشبه شيء بالوادي العميق الذي يحتاج في ارتياده إلى رائد يقود المسير والقرآن فيه المحكم والمتشابه والظاهر والباطن، فالنقص في الواقع هو في الانسان الذي يقرأ القرآن ويتداوله حيث لا يستطيع أن يصل إلى أعماقه، لا في القرآن الذي نزل بلسان عربي مبين وعلى الانسان ان يغرف منه ما استطاع طبقا لما يمتلك من القدرات والامكانيات العلمية.
ومنها: أن الصحيح بعدما تقدم هو تكافل الحجج الالهية فصفات الرسول صلى الله عليه و آله وبقية معجزاته أحد وجوه حجية القرآن و القرآن هو أحد معجزات النبي صلى الله عليه و آله، ومن عنده علم الكتاب، و الراسخون في العلم، والذين اوتوا العلم...
أحد وجوه حجية القرآن، وهم شهداء للرسول صلى الله عليه و آله، فالتكافل والتشاهد بين الحجج برهانا وفي مقام الدلالة الاثباتية كذلك.
وأخيرا: قد ذكرنا بحثا مبسوطا في الفصل الاول في جواب منهج العلامة الطباطبائي القائل أنه بممارسة السنة يحصل لنا الدربة في طريقة تفسير القرآن بالقرآن.
النظرية الثانية:
ومؤداها حسبنا الاحاديث المأثورة عن العترة الطاهرة وقد نادى بها الاخباريون، واستدلوا على ذلك بما ورد بأنهم المخاطبون بالقرآن وأنه لا يحيط بالقرآن إلا أهل البيت، و أن القرآن فيه المحكم والمتشابه وله ظاهر وباطن وفيه العام والخاص والناسخ والمنسوخ، و هذا يعني عدم امكان التوصل لنا إلى معانيه المرادة الواقعية، وكذلك يستدل بما ورد من النهي عن التفسير بالرأي والذي فسر على أساس النهي عن الاستبداد بالرأي، كما يستدل بالحصر الوارد في قوله تعالى