تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مفاد البسملة اللغوي والأدبي
ووله إذا فزع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه، فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق [١].
وروى الكليني بسنده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: «سأل عن معنى: اللَّه، قال: استولى على ما دقّ وجلّ» [٢]).
ولكنّ المجلسي ذكر أنّ الخبر سقط منه شيء، لأنّ الكليني رواه عن البرقي، والبرقي رواه بهذا السند بعينه في «المحاسن» هكذا: «سئل عن معنى قول اللَّه:
(الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) [٣].
قال: استولى على ما دقّ وجلّ» [٤]).
وعلى ما ذكره البرقي، فالرواية في تفسير الاستواء على العرش.
ولكن روى العيّاشي عن الحسن بن خرّزاد، قال: «كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأل عن معنى: اللَّه، قال: استولى على ما دقّ وجلّ» [٥]).
ولعلّه أيضاً سقط من الخبر عنده.
وأمّا القول باشتقاقه من الالوهيّة فالظاهر ليس قولًا مغايراً لما تقدّم، وكذا القول باشتقاقه من الوله، بل إنّ المعاني المتقدّمة لا يخفى تلازم بعضها مع البعض الآخر، كما أنّ ذكر الروايات للمعاني المتعدّدة بلفظ الجلالة بمقتضى المعنى اللغوي دالّ على ما مرّت الإشارة إليه من أنّ الأصل في الاستعمال والاستظهار
[١] التوحيد: ٨٩، الحديث ٢.
[٢] الكافي: ١: ١١٥، الحديث ٣.
[٣] طه ٢٠: ٥.
[٤] المحاسن ١: ٢٣٨، الحديث ٢١٢. بحار الأنوار: ٧: ١٨١، الحديث ٦.
[٥] العيّاشي في ذيل سورة الحمد.