تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - خلود القرآن الكريم
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) [١]
فقد روى ابن بابويه في كتاب «الإمامة والتبصرة»: عن محمّد بن موسى، عن محمّد بن قتيبة، عن مؤدِّب كان لأبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «كان بين يديّ يوماً يقرأ اللوح إذ رمى اللوح من يده وقام فزعاً وهو يقول: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، مضى (واللَّه) أبي (عليه السلام).
فقلت: من أين علمت؟
فقال: دخلني من إجلال اللَّه وعظمته شيء لم أعهده.
فقلت: وقدمضى؟
فقال: دع عنك ذا. ائذن لي أن أدخل البيت وأخرج إليك واستعرضني أيالقرآن شئت، أفي لك بحفظه.
فدخل البيت فقمت ودخلت في طلبه إشفاقاً منّي عليه، فسألت عنه، فقيل:
دخل هذا البيت وردّ الباب دونه، وقال: لا تؤذنوا علَيَّ أحداً حتّى أخرج إليكم، فخرج معبّراً وهو يقول: إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون، مضى واللَّه أبي.
[١] الحجر ١٥: ٩.