تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الدليل الرابع
وإنّما سمّيت المثاني لأنّها تُثنّى في الركعتين» [١].
عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كان رسول اللَّه يجهر ب (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ويرفع صوته بها، فإذا سمعها المشركون ولّوا مدبرين، فأنزل اللَّه:
(وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) [٢])» [٣].
عن عيسى بن عبداللَّه، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السلام، قال: «بلغه أنّ اناساً ينزعون (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)، فقال: هي آية من كتاب اللَّه، أنساهم إيّاها الشيطان» [٤].
وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم، أهي الفاتحة؟
قال: نعم.
قلت: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) من السبع؟
قال: نعم، هي أفضلهن» [٥]..
موثّقة هارون، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال لي: كتموا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فنعم واللَّه الأسماء كتموها.
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش، يجهر ب (بِسْمِ اللَّهِ
[١] تفسير العيّاشي: ١: ١٩، الحديث ٣.
[٢] الإسراء ١٧: ٤٦.
[٣] تفسير العيّاشي: ١: ٢٠، الحديث ٦.
[٤] تفسير العيّاشي: ١: ٢١، الحديث ١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ٦: ٥٧، الباب ١١ من أبواب القراءة، الحديث ٢.