تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - رَبِّ الْعالَمِينَ)
بيان: قد وردت لفظة العالمين في قولهتعالى: (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) [١].
وقوله تعالى: (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [٢]).
وفي صفة القرآن: (وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) [٣].
فالعالمين سواء حملت على الامم بحسب الأزمنة، أو على العوالم، فإنّ في الآيات إشارة إلى أنّ البعثة لسيّد الرسل هي إلى الجميع، ومن هنا يكون مقام أوصيائه كذلك، وإليه الإشارة في قوله عليه السلام: «وأنا الحجّة عليهم».
وهذا المقام من عموميّة بعثة الرسل من خواصّ سيّد الأنبياء، وبذلك يفضّل أوصياؤه.
ومن الموارد التي استعملت العالمين في امم شعوب البلدان قوله تعالى:
(وَ لَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) [٤]، فإنّ المراد امم بلدانهم، أيامم البلدان في زمانهم بقرينة قوله: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [٥].
وكذا قوله تعالى في شأن مريم: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ) [٦].
[١] الأنبياء ٢١: ١٠٧.
[٢] الجاثية ٤٥: ٣٦.
[٣] القلم ٦٨: ٥٢.
[٤] الجاثية ٤٥: ١٦.
[٥] آل عمران ٣: ١١٠.
[٦] آل عمران ٣: ٤٢.