تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - ٥- أهل البيت الحكّام وولاة الحساب يوم الدين بإذن اللَّه
وقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) [١].
وقوله تعالى: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ) [٢]).
وقوله تعالى: (وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً* فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً* فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً) [٣].
وقوله تعالى: (وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً* فَالْحامِلاتِ وِقْراً* فَالْجارِياتِ يُسْراً* فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً) [٤]، فإنّ التدبير اسند تارة إلى اللَّه بالذات والأصالة، وإلى الملائكة بالتّبع ثانياً.
وكذلك الرزق وأفعال الرزق من الذرو وحمل ماء المطر، وتقسيم الأمر.
وكذلك الشفاء من المرض في قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* وَ الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ* وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [٥].
وقوله تعالى خطاباً لعيسى عليه السلام: (إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا وَ إِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِي) [٦]، فأسند تعالى الشفاء من
[١] يونس ١٠: ٣.
[٢] يونس ١٠: ٣١.
[٣] النازعات ٧٩: ٣- ٥.
[٤] الذاريات ٥١: ١- ٤.
[٥] الشعراء ٢٦: ٧٨- ٨٠.
[٦] المائدة ٥: ١١٠.