تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - الصِّرَاطَ)
«تلا هذه الآية- وهو ينظر إلى الناس-: (أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [١]، قال: يعني واللَّه عليّاً والأوصياء عليهم السلام» [٢])، وهي وإن احتملت تفسير من يمشي سويّاً، ولكن محتملة أيضاً لتفسير الصراط المستقيم.
وكذا ما رواه الصدوق في «معاني الأخبار»: بإسناده إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام، قال: «قول اللَّه عزّ وجلّ في الحمد (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) يعني محمّداً وذرّيّته عليهم السلام» [٣].
وهذا وإن كان ينسبق إلى تفسير (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)، ولكنّه لا يأبى أن يكون تفسيراً للصراط.
وروى الكراجكي أيضاً: بسنده عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [٤]، قال: «هو أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالعدل، وهو على صراط مستقيم» [٥].
وهذه وإن كانت أظهر الثلاثة، إلّاأنّها أيضاً لا دلالة فيها على كون الذين أنعم عليهم هم أهل البيت عليهم السلام وأنّ الصراط غيرهم، إلّابنحو التلازم، وعلى أيّ تقدير يستخلص من مجموع الروايات بما تتضمّن من الإشارة إلى مجموعة ومنظومة من الآيات المتعرّضة إلى الصراط المستقيم وإلى سبيل اللَّه وسبله، كما يأتي
[١] المُلك ٦٧: ٢٢.
[٢] كنز الفوائد للكراجكي: ١٨١. بحار الأنوار: ٢٤: ٢٢.
[٣] معاني الأخبار: ٣٦، الحديث ٣.
[٤] النحل ١٦: ٧٦.
[٥] عن الكراجكي، بحار الأنوار: ٢٤: ٢٤.