تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - القاعدة الثالثة
فالعن قتلة الحسين عليه السلام.
يابن شبيب، إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل من استشهد مع الحسين بن عليّ عليه السلام فقل متى ذكرته: ليتنيكنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً.
يابن شبيب، إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان، فاحزن لحزننا، وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا، فلو أنّ رجلًا أحبّ حجراً لحشره اللَّه عزّ وجلّ معه يوم القيامة» [١].
وروى الطبري في «بشارة المصطفى»: بسنده عن عطيّة العوفي، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري: «قال: قال في حديث: يا عطيّة، سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: من أحبّ قوماً حشر معهم، ومن أحبّ عمل قوم اشرك في عملهم» [٢]).
وروى الشيخ الطوسى في «الأمالي»: بسنده إلى موسى بن عبداللَّه بن الحسن، عن أبيه، عن آبائه، قال: «أتى رجل النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه، رجل يحبّ من يصلّي ولا يصلّي إلّاالفريضة، ويحبّ أن يتصدّق ولا يتصدّق إلّابالواجب، ويحبّ أن يصوم ولا يصوم إلّاشهر رمضان. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: المرء مع مَن أحبّ» [٣].
وروى أيضاً بسنده إلى عبداللَّه بن الصامت ابن أخي أبي ذرّ، قال: «حدّثني أبو ذرّ، وكان صِغْوهُ وانقطاعه إلى عليّ عليه السلام وأهل هذا البيت، قال: قلت: يا نبيّ اللَّه، إنّي احبّ أقواماً ما أبلغ أعمالهم.
قال: فقال: يا أبا ذرّ، المرء مع من أحبّ، وله ما اكتسب.
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢: ٦٢٨ و ٦٢٩.
[٢] بشارة المصطفى: ٧٤.
[٣] أمالي الطوسي: المجلس ٢٩، الحديث ١٧.