تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - المعلَم الخامس في نهج المعرفة القرآنيّ شرطيّة العبادة في قوّة الإدراك والبصيرة
وهناك العشرات من الآيات التي تشير إلى هذا النهج في القرآن، وأنّه من أهمّ خواص منهاج السماء والكتب النازلة على الأنبياء، وأنّه الغاية لجملة من الأحكام في الشريعة، ويشير إليه قوله تعالى: (فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ* لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) [١].
وقوله تعالى: (وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [٢]).
والذكر اسم للنبيّ صلى الله عليه و آله وللقرآن الكريم أيضاً، كما في قوله تعالى: (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ) [٣].
وقوله تعالى: (ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ) [٤].
وقوله تعالى: (وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [٥].
وقوله تعالى: (وَ هذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) [٦].
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.
وقوله تعالى: وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [٧] فيه بيان لغاية القرآن، مع أنّ القرآن الكريم قد وصف بأوصاف عديدة، كالنور والهداية والحكمة، وغيرها، إلّاأنّه من أهمّ الأوصاف فيه (الذكر).
[١] الغاشية ٨٨: ٢١ و ٢٢.
[٢] القصص ٢٨: ٥١.
[٣] الطلاق ٦٥: ١٠ و ١١.
[٤] آل عمران ٣: ٥٨.
[٥] النحل ١٦: ٤٤.
[٦] الأنبياء ٢١: ٥٠.
[٧] القمر ٥٤: ١٧.