تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - معاني الحمد
مهيمنة على الطبقة الثانية وهي (الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) [١]، وهذه الطبقتين تأثيراتها في عالم الملكوت كما أنّها مهيمنة على الطبقة الثالثة، وهي (الخالق الباري المصوّر) الحاكمة مقتضياتها على عالم المادّة الغليظة من دار الدنيا.
(
الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)
معاني الحمد
روى الصدوق في «الخصال»: عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: «ومَن قال:
الحمد للَّهفقد أدّى شكر كلّ نعمة للَّهعزّ وجلّ عليه» [٢]).
ونظيرها: روى الكليني في صحيحة صفوان الجمّال، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال لي: ما أنعم اللَّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت، فقال الحمد للَّهإلّاأدّى شكرها» [٣].
بيان: الظاهر أنّ المراد أنّ بالحمد والتحميد يتأدّى ويتحقّق الشكر، لا أنّ حقيقة الحمد هي الشكر.
وفي رواية اخرى رواها الكليني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ شكر اللَّه حقّ شكره هو قول: الحمد للَّه [٤]، ويظهر من هذه الرواية أنّ هذا القول هو أتمّ ما يمكن أن يؤدّى به الشكر، وإن كان لازم الإقرار بقول: الحمد للَّههو الالتزام ببقيّة مراتب
[١] الحشر ٥٩: ٢٣.
[٢] الخصال: ٢٩٩، الحديث ٧٢.
[٣] الكافي: ٢: ٩٦، الحديث ١٤.
[٤] الكافي: ٢: ٩٧، الحديث ١٨.