تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - إمامة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً) [١]
إمامة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله
وهذه الآية قد وردت أيضاً في سورة الفتح الآية ٨، كما ورد قريباً منها ما في سورة المزّمّل الآية ١٥، وفي هذه الآيات تبيان في أنّ المقام الأوّل الذي بعث به النبيّ صلى الله عليه و آله هو مقام الإمامة، لأنّ مقام الشهادة ممّا يرتبط بشؤون الإمامة بخلاف مقام البشارة والنذارة، فإنّهما مرتبطان بمقام النبوّة، وقد اشير إلى ذلك في آيات عديدة.
منها: (وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ) [٢]).
ومنها: (هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ
[١] الأحزاب ٣٣: ٤٥ و ٤٦.
[٢] النحل ١٦: ٨٩.