تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - ٥- أهل البيت الحكّام وولاة الحساب يوم الدين بإذن اللَّه
على أهل بيته، وأهل بيته شهداء على الناس، كما أنّه صلى الله عليه و آله شاهداً على جميع الشهداء على جميع الامم.
٥- أهل البيت الحكّام وولاة الحساب يوم الدين بإذن اللَّه
أوّلًا: يدلّ على ذلك إشهادهم أعمال العباد، كما في آيات الشهادة المتقدّمة، إذ لا يفصل الحساب إلّابإقامة الشهادة، ويشير إليه قوله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ) [١]، فسمّي يوم الحساب يوم الأشهاد تنبيهاً على أهمّيّة إقامة الشهادة في الحساب.
وكذا قوله تعالى: (أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [٢]).
ثانياً: وكذلك ما ورد من الآيات أنّه لا تحاسب أيامّة يوم القيامة إلّابمجيء الحجّة التي اصطفاها اللَّه عليهم من بينهم، إماماً كان أو رسولًا، كقوله تعالى:
(يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) [٣]، أيكلّ امّة تدعى إلى حسابها بإمامها الذي جعله اللَّه حجّة.
وقوله تعالى: (وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ) [٤]، ولعلّ المراد بالرسول هنا ليس خصوص النبيّ والرسول، وإنّما مطلق من انتدب إلى مأموريّة إلهيّة من قِبل اللَّه تعالى.
ثالثاً: ما في آيات الأعراف من معرفة أصحاب الأعراف، وقد تقدّم في الدلالة
[١] غافر ٤٠: ٥١.
[٢] هود ١١: ١٨.
[٣] الإسراء ١٧: ٧١.
[٤] يونس ١٠: ٤٧.