تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الحروف المقطّعة
الخامس: إنّها إشارة إلى الحروف العربيّة التي نزل بها القرآن الكريم.
السادس: إن جملة منها من أسماء النبيّ صلى الله عليه و آله، و قسم بتلك الأسماء، و هي التي ذكر بعدها الكتاب و القرآن، ففي دعاء السجّاد يوم الفطر:
«و قلت جل قولك له حين اختصصته بما سميته من الأسماء: (طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) [١]
وقلت عز قولك: (يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) [٢].
وقلت تقدست أسماؤك: (ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) [٣].
وقلت عظمت آلاؤك: (ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) [٤].
فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته، و قرنت القرآن به، فما في كتابك من شاهد قسم و القرآن مردف به إلا و هو اسمه، و ذلك شرف شرفته به، و فضل بعثته إليه، تعجز الألسن و الأفهام عن و صف مرادك به، و تكل عن علم ثنائك عليه، فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب و قبول ما جاء به: (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ) [٥].
و قلت عززت و جللت: (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) [٦]).
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ في عامَّةِ ابْتِدآئِهِ: (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ) [٧])
[١] طه ٢٠: ١ و ٢.
[٢] يس ٣٦: ١ و ٢.
[٣] ص ٣٨: ١.
[٤] ق ٥٠: ١.
[٥] الجاثية ٤٥: ٢٩.
[٦] الأنعام ٦: ٣٨.
[٧] يونس ١٠: ١.