تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - خلود القرآن الكريم
فقلت: جعلت فداك، وقد مضى؟
فقال: نعم، ولّيت غسله وتكفينه وما كان ذلك لِيَلي منه غيري.
ثمّ قال لي: دَعْ عنك هذا، استعرضني أيالقرآن شئت، أفِدك بحفظه.
فقلت: الأعراف، فاستعاذ باللَّه من الشيطان الرجيم، ثمّ قرأ:
(وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) [١]
فقلت: (المص).
فقال: هذا أوّل السورة، وهذا ناسخ وهذا منسوخ، وهذا محكم وهذا متشابه، وهذا خاصّ وهذا عامّ، وهذا ما غلط به الكُتّاب، وهذا ما اشتبه على الناس» [٢]).
ورواه الصفّار في «البصائر»، إلّاأنّه لم يرو الذيل، وذكر أنّ المؤدِّب كان أبا زكريّا وروى هذه القضيّة عن أبي الحسن الهادي عليه السلام، والراوي عن المؤدِّب رجل كان رضيع أبي جعفر عليه السلام [٣].
وعلى أيّ تقدير، يستفاد من الرواية أنّ القاعدة في ترتيب آيالقرآن الكريم، أن يتقدّم الناسخ على المنسوخ، والمحكم على المتشابه، والخاصّ على العامّ، وأنّ الترتيب الموجود في آيالسور ليس كما هو المقرّر شرعاً في جمع المصحف، وأنّ ابتداء سورة الأعراف هو الآية التي قرأها الإمام عليه السلام.
[١] الأعراف ٧: ١٧١.
[٢] الإمامة والتبصرة: ٨٥، الحديث ٧٤.
[٣] بصائر الدرجات: ٤٨٧، الحديث ٢.