تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مفاد البسملة اللغوي والأدبي
وقيل: إنّه مشتقّ من ال (إله) وهو من الوله.
وقيل: إنّ (أله) من السكون أو الاحتجاب.
وروى الصدوق في «التوحيد» عن العسكري عليه السلام: «اللَّه قال هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه، وتقطع الأسباب من كلّ من سواه» [١].
وفي رواية الكليني عن الصادق عليه السلام، عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن أسماء اللَّه واشتقاقها، اللَّه ممّا هو مشتقّ؟
قال: فقال لي: يا هشام، اللَّه مشتقّ من (إله) والإله يقتضي مألوهاً...» الحديث [٢]).
وقيل: مشتقّ من (لاه) وهو الشيء المرتفع.
وقيل: وله من تحيّر.
وقيل: (لاه) بمعنى احتجب، وألِهَهُ: سكن إليه من ألهت فلاناً.
وروى الصدوق في «التوحيد» بسنده عن الباقر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، قال: «قال أمير المؤمنين: اللَّه معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه واللَّه هو المستور عن درك الأبصار، المحجوب عن الأوهام والخطرات».
قال الباقر عليه السلام: «اللَّه معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته».
ويقول العرب: أله الرجل إذا تحيّر بالشيء فلم يحط به علماً.
[١] التوحيد: ٢٣١، باب ٣١ معنى: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
[٢] الكافي: ١: ٨٧، الحديث ٢.