تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مفاد البسملة اللغوي والأدبي
وروى الصدوق عن العسكري في قول اللَّه عزّ وجلّ: بِسْمِ اللَّهِ) «أيأستعين على اموري كلّها باللَّه الذي لا تحقّ العبادة إلّاله» الحديث [١].
استدراك: «وقيل: الباء بمعنى الإلصاق أو المصاحبة، وقيل: إنّه متعلّق بأفتتح فجعل المقدّر بالباء أستعين أو أتبرّك.
وقيل: إنّه من (السمو) أيالعلوّ والارتفاع على وزن (أفع)، لأنّ الاسم تنويه وذكر ورفعة، فإنّه إذا ذكر الاسم سبب رفعة للمسمّى بذكره وتنويهه.
ومن ثمّ يقال: (سَميْتُ).
ويحتمل أنّ أحدهما مقلوب من الآخر... ومقتضى الأصل في الاستعمال جواز إرادة كلّ من المعنيين كما أنّ مقتضى الفائدة في الاستظهار استفادة كلا المعنيين لا سيّما في باب التأويل، كما ورد نظير ذلك في تعليم النبيّ الاستظهار من معنى (وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) [٢])، حيث حمل معنى الخليل على كلّ من (الخَلّة والخُلّة)» [٣].
أمّا لفظ الجلالة، قيل: إنّه علم للذات المقدّسة الجامعة لجمع الكمالات، المنزّه عن النقائص.
[١] التوحيد: ٢٣١.
[٢] النساء ٤: ١٢٥.
[٣] الاحتجاج: ١: ١٩.
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام عن حديث أبي الأسود: «الاسم ما أنبأ عن المسمّى». بحار الأنوار: ٤٣: ١٦٢.