تفسير ملاحم المحكمات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - التشدّد والترهّب والرياضات غير المأثورة
فقد مرّت الإشارة إلى جملة من الروايات المستفيضة عند الفريقين الناهية عن الرهبانيّة والسياحة في الإسلام.
وقد روي في «الدعائم» أيضاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أنّه نهى عن الترهّب، قال: «لا رهبانيّة في الإسلام، تزوّجوا فإنّي مكاثر بكم الامم»، ونهى عن التبتّل، ونهى النساء أن يتبتّلن ويقطعن أنفسهنّ عن الأزواج» [١].
روى في «الكافي»: عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى أعطى محمّداً صلى الله عليه و آله شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام: التوحيد والإخلاص وخلع الأنداد والفطرة الحنيفيّة السمحة، ولا رهبانيّة ولا سياحة، أحلّ فيها الطيّبات، وحَرّم فيها الخبائث، ووضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، ثمّ افترض عليه فيها الصلاة والزكاة...» [٢]).
وهناك لسان آخر يحصر طريقة الرهبانيّة والسياحة في الجهاد أو حجّ بيت اللَّه الحرام أو الذهاب إلى المساجد أو الجلوس في المساجد وانتظار الصلاة والصومعة بالجلوس والاختصاء أو الحصوريّة في الصوم.
روى الصدوق في «الخصال»: عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ليس في امّتي رهبانيّة ولا سياحة ولا زَمّ» [٣].
وروى الصدوق حصر الرهبانيّة بالجهاد في سبيل اللَّه [٤].
وقد تقدّم بعض الروايات النبويّة في ذلك.
[١] الدعائم: ٢: ١٩٣.
[٢] الكافي: ٢: ١٧، الحديث ١.
[٣] الخصال: ١٣٨، الحديث ١٥٤. معاني الأخبار: ١٧٤، الحديث ١.
[٤] أمالي الصدوق: ١٢٣، الحديث ١١٣.