تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦١ - ٩٤٢٤ ـ ليلى الأخيلية بنت عبد الله بن الرحال ـ ويقال الرحالة ـ بن شداد بن كعب بن معاوية ، وهو الأخيل ، ويقال الأخيل بن معاوية فارس الهرار بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة العبادية
عبد الملك بن مروان على زوجته عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، فرأى عندها امرأة بدوية أنكرها ، فقال لها : من أنت؟ قالت : أنا الوالهة الحرى ليلى الأخيليّة ، قال : أنت التي تقولين :
| أريقت جفان ابن الخليع فأصبحت | حياض الندى زالت بهن المراتب | |
| فعفاؤه [١] لهفى يطوفون حوله | كما انقضّ عرش البئر والورد عاصب |
قالت : أنا التي أقول ذلك ، قال : فما أبقيت لنا؟ قالت : الذي أبقى [٢] الله لك ، قال : وما ذاك؟ قالت : نسبا قرشيا وعيشا رخيا ، وامرأة مطاعة ، قال : أفردته بالكرم ، قالت : أفردته بما انفرد به [٣] ، فقالت [٤] عاتكة : إنها قد جاءت تستعين بنا عليك في عين تسقيها وتحميها لها. ولست ليزيد إن شفّعتها في شيء من حاجاتها ، لتقديمها أعرابيا جلفا على أمير المؤمنين ، قال : فوثبت ليلى فجلست على رحلها [٥] واندفعت تقول [٦] :
| ستحملني [٧] ورحلي ذات وخد [٨] | عليها بنت آباء كرام | |
| إذا جعلت سواد الشام حينا [٩] | وغلّق دونها باب اللئام | |
| فليس بعائد أبدا إليهم | ذوو الحاجات في غلس الظلام | |
| أعاتك لو رأيت غداة بنا | عزاء النفس عنكم واعتزامي [١٠] | |
| إذا لعلمت واستيقنت أنّي | مشيّعة ولم ترعي ذمام | |
| أأجعل مثل توبة في نداه | أبا الذّبّان [١١] فوه الدهر دام | |
| معاذ الله ما خسفت برحلي | تغذ السير للبلد التهامي | |
| أقلت خليفة فسواه أحجي [١٢] | بإمرته وأولى باللئام |
[١] في الأغاني : فعفاته.
[٢] في الأغاني : أبقاه.
[٣] في الأغاني : بما أفرده الله به.
[٤] بالأصل : قالت ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[٥] في الأغاني : فقامت على رجلها.
[٦] الأبيات في الأغاني ١١ / ٢٤٦.
[٧] بالأصل و «ز» : سيحملني ، والمثبت عن الأغاني.
[٨] الوخد : ضرب من السير.
[٩] كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : جنبا.
[١٠] بالأصل : واعتزام ، والمثبت عن الأغاني.
[١١] أبو الذبان كنية عبد الملك بن مروان.
[١٢] في «ز» : اهجي.