تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ٩٤٣٩ ـ هاجر ـ ويقال آجر ـ القبطية ، ويقال الجرهمية
أن يولد له إسماعيل وإسحاق ، وقبل أن يبعث رسولا.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد السنجي ، وأبو محمّد بختيار بن عبد الله الهندي ، قالا : أنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عبد العزيز التككي ، أنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، وميمون بن إسحاق البصري.
وأخبرنا أبو طاهر السنجي ، أنا علي بن محمّد بن علي بن العلاف ، نا أبو الحسن علي ابن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ، قالا : نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن مالك :
أن رسول الله ٦ قال : «لما طردت هاجر أم إسماعيل سارة وضعها إبراهيم ٧ بمكة ، عطشت هاجر فنزل عليها جبريل ، فقال لها : من أنت؟ قالت : هذا ولد إبراهيم ، قال : أعطشانة أنت؟ قالت : نعم ، فبحث [١] الأرض بجناحه فأخرج الماء ، فأكبت عليه هاجر تشربه ، فلولا ذلك لكانت أنهارا جارية» [١٣٨٤٠].
أخبرنا أبو عبد الله الخلال ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا سليمان ابن عيسى الجوهري ، وعبد الله بن العباس الطيالسي ، قالا : نا حجاج الشاعر ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت أيوب يحدث عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب عن النبي ٦ أن جبريل ٧ حين ركض [٢] زمزم بعقبه جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء [٣] ، فقال النبي ٦ : «رحم الله هاجر أم إسماعيل ، لو تركتها كانت عينا معينا» [١٣٨٤١].
ورواه إسماعيل بن عليّة ، عن أيوب ، فلم يذكر فيه أبيّ بن كعب.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الله ابن الحسين ، نا عبد الله بن محمّد ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا إسماعيل بن عليّة ، عن أيوب قال : أنبئت عن سعيد بن جبير أنّه حدث عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ : «رحم الله أم إسماعيل ، لو لا أنّها عجلت لكانت عينا معينا» [٤] [١٣٨٤٢].
[١] يعني حفرها.
[٢] ركض زمزم أي ضربها ، قال ابن الأثير : أصل الركض الضرب بالرجل والإصابة بها. (راجع تاج العروس : ركض).
[٣] البطحاء : الحصى الصغار.
[٤] باختلاف الرواية في البداية والنهاية (١ / ٢٣٠) ط دار الفكر ، ولم يسنده إلى ابن عباس في الكامل لابن الأثير ١ / ٩٠.