تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ٩٥١٣ ـ امرأة متعبدة
بصرت أم ولد لهشام بن عبد الملك بولد لها لهشام ، فرأتهم على غاية البهاء والطلل ، وكانت الجارية شاعرة أديبة فأنشأت تقول :
| إذا خلطنا ماءنا بمائهم | جاءوك كالياقوت في صفائهم | |
| وحمدوا في فعلهم ورائهم [١] | ونسبوا بعد إلى آبائهم | |
| فهذه الصفة [٢] من أنبائهم | ||
٩٥١٢ ـ امرأة متعبدة
كانت بجبل لبنان من أعمال دمشق.
حكى عنها ذو النون.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري ، نا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن القزويني الحرّاني [٣] الزاهد إملاء ، نا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس [نا][٤] علي بن إبراهيم الوراق قراءة من لفظه ، نا محمّد بن هارون قال : سمعت ذا النون المصري يقول :
كنت بجبل لبنان أتعبد فبينما أنا يومئذ جالس أبكي إذا أنا براهبة عليها المسوح ، فأقبلت فجعلت تبكي معي ثم انصرفت ، ومرّ الدهر زمانا وقد نزلت عن الجبل ، فأنا جالس عند بعض إخواني من البزّازين إذ أقبلت الراهبة بعينها فوقفت عليّ فقالت : أيا شيخ برئت قرحتك فأبكيتني [٥] ، فما انتفعت بنفسي زمانا.
٩٥١٣ ـ امرأة متعبدة
وعظها أحمد بن أبي الحواري ، فماتت.
[١] نعني : ورأيهم.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، والوزن غير مستقيم ، وفي المختصر لابن منظور : الصفوة.
[٣] في «ز» : الحراني ، وفوقها علامة تحويل إلى الهامش ، وكتب على هامشها : حربى.
[٤] سقطت من الأصل وزيدت عن «ز».
[٥] كذا بالأصل و «ز» ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : فأبكتني.