تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٩٤٤٠ ـ هجيمة ويقال جهيمة ـ بنت حيي ـ ويقال الأوصابية ـ ويقال الوصابية أم الدرداء زوج أبي الدرداء صاحب رسول الله
زوجا في الدنيا حتى أتزوج أبا الدّرداء إن شاء الله في الجنّة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، وعلي بن زيد السّليمان ، قالا : أنا أبو الفتح الزاهد ـ زاد الفرضي ، وعبد الله بن عبد الرزّاق ، قالا : ـ أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، نا هشام بن عمار ، نا محمّد بن سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء ، عن أبيه قال : خطب معاوية أم الدّرداء فقالت : سمعت أبا الدّرداء قال : سمعت النبي ٦ يقول : «المرأة للآخر من أزواجها» ، وإنّي سألت أبا الدّرداء أن يسأل الله أن يجعلني زوجته في الجنّة ، فقال : ذلك إن لم تحدثي بعدي زوجا.
أخبرناه عاليا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو أحمد الحاكم ، أنا محمّد بن محمّد ، نا هشام بن عمار ، نا محمّد بن سليمان ابن بلال بن أبي الدّرداء ، عن أبيه قال : خطب معاوية أم الدّرداء فقالت : سمعت أبا الدّرداء يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «المرأة لآخر أزواجها» [١٣٨٤٤].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبد الله ابن محمّد البغوي ، نا داود بن رشيد ، نا مروان بن معاوية ، نا يزيد [١] بن سنان ، عن عيينة [٢] اللخمي ، عن أبي الدهماء قال : خطب معاوية بن أبي سفيان أم الدّرداء بعد أبي الدّرداء وكانت امرأة حسناء ، فأبت عليه فقالب : ما الذي تكرهين مني؟ فقالت : لأنّي سمعت عويمرا ، تعني أبا الدّرداء وهو يقول : إنّ المرأة لآخر زوجها [٣] قالت : فقلت له : فلي الله عليك إن اجتهدت بعدك في العبادة ثم مت فدخلت الجنّة ، فعرضت عليك لتقبلني فقال : نعم.
أخبرنا أبو سهل بن سعدويه ، أنا عبد الرّحمن بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا العباس بن محمّد ، نا داود بن رشيد ، نا الوليد ، عن أبي بكر ، يعني ابن عبد الله بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس أن معاوية بن أبي سفيان خطب أم الدّرداء بعد وفاة أبي الدّرداء فقالت أم الدّرداء : قال أبو الدّرداء : قال رسول الله ٦ : «المرأة لزوجها الأخير» فلست بمتزوجة بعد أبي الدّرداء زوجا حتى أتزوجه في الجنّة [١٣٨٤٥].
[١] تحرفت بالأصل إلى : زيد ، والتصويب عن «ز».
[٢] في «ز» : عتيبة.
[٣] كذا بالأصل و «ز» : «زوجها». وجاء في تاج العروس : الزوج للمرأة : البعل ، والجمع : أزواج ، وجمع الزوج أيضا : زوجة كعنبة.