تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٠ - ٩٤٦١ ـ أم حكيم بنت يحيى ـ ويقال بنت يوسف بن يحيى ـ بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف
زينب بنت عبد الرّحمن][١] بن الحارث الموصولة [٢].
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد ، نا الزبير ، حدّثني أبو بكر بن يزيد بن عياض عن أبيه قال :
ولدت زينب بنت عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ليحيى بن الحكم أم حكيم بنت يحيى فتزوج أم حكيم عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ، ثم تزوج عليها ابنة لأبي بكر بن عبد الرّحمن بن أبي بكر ، فحظيت ابنة أبي بكر عنده فطلّق عنها أم حكيم ، فتزوجها هشام بن عبد الملك ، فلمّا مات عبد العزيز بن الوليد ، تزوّج هشام بن عبد الملك ابنة أبي بكر فجمعهما ثم طلّق ابنة أبي بكر عن أم حكيم [٣] وقال لها : أرضيتك أقدتك [٤] منها ، طلقتها عنك كما طلقك عبد العزيز عنها ، فولدت أم حكيم لهشام بن عبد الملك : مسلمة ، ومحمّدا ، ويزيد.
قال عمي مصعب بن عبد الله فنعى عليه الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقال [٥] :
| علّلاني بعاتقات الكروم | وبكأس ككأس أم حكيم [٦] | |
| إنها تشرب الرساطون [٧] صرفا | في إناء من الزجاج عظيم |
ومما يروى من شعر أم حكيم [٨] :
| ألا فاسقياني من شرابكما الوردي | وإن كنت قد أنفدت فاستر هنا بردي [٩] | |
| سواري ودملوجي [١٠] وما ملكت يدي | مباح لكم نهب [١١] فلا تقطعوا وردي |
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل و «ز» ، واستدرك للإيضاح وتقويم المعنى عن المختصر.
[٢] كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني ١٦ / ٢٧٤ الواصلة بنت الواصلة ، وقيل : الموصلة بنت الموصلة. لأنهما وصلتا الجمال بالكمال.
[٣] بالأصل : أم الحكم ، والمثبت عن «ز».
[٤] بدون إعجام بالأصل ، وفي «ز» : أفديتك.
[٥] البيتان في الأغاني ١٦ / ٢٧٨.
[٦] كانت أم حكيم منهومة بالشراب ، مدمنة عليه ، وكان كأسها الذي كانت تشرب فيه مشهور عند الناس.
[٧] الرساطون : شراب يتخذ من الخمر والعسل.
[٨] البيتان في الأغاني ١٦ / ٢٧٣.
[٩] بالأصل : ردى ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[١٠] الدملوج : المعضد من الحلي.
[١١] بالأصل : نهبت ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.