تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٢ - ٩٤٥٨ ـ أم حرام بنت ملحان واسمه مالك ـ ويقال ملحان ـ بن مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصارية
قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، قالا : حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، نا أحمد بن إسماعيل ، نا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس أنه سمعه يقول : كان رسول الله ٦ ـ زاد السيدي [١] : إذا ذهب إلى قباء ، ثم اتفقوا فقالوا : ـ يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله ٦ يوما فأطعمته ، ثم جلست ـ وقال السيدي : وجعلت [٢] ـ تفلّي رأسه ، فنام رسول الله ٦ ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول الله؟ قال : «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج [٣] هذا البحر» ـ قال الخطيب وأبو الغنائم : ثبج البحر ـ «ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة ، شك [٤] أيهما ـ وفي حديث السيدي : أيتهما ـ قال : قالت : فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ، ثم وضع رأسه ، فنام ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول الله؟ قال : «ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله» كما قال في الأول [٥] ، قالت : فقلت : ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : «أنت من الأولين».
فركبت أم حرام البحر زمن ـ وفي حديث الخطيب والصرصري : في زمن وفي حديث البحيري : في زمان ـ معاوية بن أبي سفيان [٦] ، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر ، فهلكت ـ وقال البحيرى : فماتت ـ [١٣٨٦٠].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، نا محمّد بن عبد الله العمري.
ح وأخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي ، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم ، وأبو محمّد عبد السّلام بن أحمد [٧] ، وأبو عبد الله سمرة بن جندب ، وأخوه أبو محمّد عبد القادر ،
[١] بالأصل : السندي ، والمثبت عن «ز».
[٢] كذا بالأصل ، وفي «ز» : «وجلست» ومثلها في الموطأ ، وفوقها في «ز» علامة تحويل إلى الهامش ، وكتب على الهامش : وجعلت.
[٣] أي ظهر هذا البحر.
[٤] في الموطأ : يشك إسحاق.
[٥] في الموطأ : الأولى.
[٦] قال أكثر أهل السير والمغازي : إن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان وإن فيها ركبت أم حرام وزوجها إلى قبرس فصرعت عن دابتها هناك ، فتوفيت ودفنت هناك ، وعلى هذا يكون قوله : في زمان معاوية معناه في زمان غزوة في البحر ، لا في أيام خلافته.
[٧] بالأصل : «محمد» وفي «ز» : «محمد» وفوقها : «أحمد» وفوقها «ح». وأقحم بعدها بالأصل : بن عبد العزيز.
والمثبت يوافق ما جاء في «ز».