تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ٩٥١١ ـ أم ولد لهشام بن عبد الملك
أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن بن محمّد ، نا نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد فيما كتب إلي أخبرني جدي عبد الله بن محمّد بن علي اللخمي الباجي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يونس ، أنا بقي بن مخلد ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثني عفان ، حدّثني عثمان بن عبد الحميد ، نا الوليد قال :
بلغنا أن امرأة كانت بالكوفة ولها زوج ولها أربع بنات فمات صاحبها وترك أربع بنات ليس لهن مال ولا عندهن جمال فقيل لها : عليك بعمر بن عبد العزيز ، لعله أن يلحقهن في العطاء ، قال : فشخصت إليه ، قال : فدخلت عليه حين قدمت فحدّثته حديثي [١] ثم قال : أدخلوها على فاطمة [٢]. فدخلت على فاطمة فما رأيت عليها خزّا ولا قزا [٣] ولا هرويا ولا قوهيا [٤] فبينا أنا كذلك إذا رجل يغرف ماء من حبّ [٥] فقلت لفاطمة : هذا رجل فاستتري فقالت : هذا أمير المؤمنين فدنا قال : ردّي علي قصتك ، ففعلت فألحقهن وأعطاني عشرين دينارا ، فقال : استنفقي هذه. وكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرّحمن ، وكان عامله على الكوفة ، فلمّا دخلت الكوفة قيل مات عمر بن عبد العزيز وقيل لو أتيته بالكتاب عسى الله أن يسخره. قالت : فأتيته ، فدفعت الكتاب إليه فلمّا قرأه بكى وبكى من حوله ، ثم قال : فكيف أصنع! قالت : والله لخرجت وهو حيّ ، وإنّ هذا لكتابه فأثبتهن في العطاء.
٩٥١١ ـ أم ولد لهشام بن عبد الملك
شاعرة.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن بقاء الورّاق ، إجازة ، أنا المبارك بن سالم ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرع ، نا أبو مسلم عبد الله بن مسلم ، عن أبيه قال :
[١] بالأصل و «ز» : «حديثين» والأشبه ما أثبتناه عن المختصر لابن منظور.
[٢] يعني زوجته ، وهي فاطمة بنت عبد الملك ، تقدمت ترجمتها في هذا الجزء.
[٣] القز الإبريسم أعجمي معرب (تاج العروس).
[٤] بالأصل : قرهيا ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، والقوهي ضرب من الثياب بيض ، والثياب القوهية تنسب إلى قوهستان.
[٥] بالأصل و «ز» والمختصر : «جب» تصحيف ، ولعل الصواب ما أثبت ، والحبّ : الجرة العظيمة والخابية.