تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٠ - ٩٤٧٩ ـ أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب
الروم ، فأقام بدير سمعان [١] ووجّه الجنود ، وتلك غزوة الطوانة [٢] فأصابهم الوباء فقال يزيد ابن معاوية [٣] :
| أهون علي [٤] بما لاقت جموعهم | يوم الطوانة [٥] من حمى ومن موم | |
| إذا اتكأت [٦] على الأنماط مرتفقا | بدير سمعان [٧] عندي أم كلثوم |
فبلغ معاوية ما قال : فقال : أقسم بالله لتلحقن بهم حتى يصيبك ما أصابهم ، فألحقه بهم.
قال : ونا الزبير قال : حدّثني عبد العزيز بن عمر العنبسي عن مفتي بن عبد الله بن عنبسة ، عن أبيه قال [٨] :
تزوج الأسوار عبد الله بن يزيد بن معاوية أم عثمان بنت سعيد بن العاص فولدت له أبا سفيان ، وأبا عتبة ، وهي أم سعيد ورملة ابني خالد بن عمرو بن عثمان ، فقيل لسعيد بن خالد : اخطب أمّه ، فأتى أمه أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر يخطبها وهي بادية بظهر ذنبة [٩] عليها قبة نمور. قد اشترت غشاءها بألف دينار ، فأتاها وهو غلام يرعد فقال : أحب أن تزوجيني نفسك ، وهي يومئذ كبيرة قد قيدت فاها بالذهب ، فقالت : مرحبا بابن أخي ، لو كنت متزوجة أحدا من قريش لتزوجتك ، إنّ أمك امرأة شابة وأنا عجوز كبيرة ، وإن هذا شيء لا يصنعه نساء قريش أبدا ، قيل لك : تزوج أمّه كما تزوج أمك ، انطلق يا ابن أخي.
[١] دير سمعان : هو بظاهر أنطاكية ، وهو غير الدير الذي يقع بنواحي دمشق راجع معجم البلدان ٢ / ٥١٧ و ٥٣٤.
[٢] الطوانة : بلد بثغور المصيصة وهي بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس (معجم البلدان).
[٣] البيتان في معجم البلدان (الطوانة) ونسب قريش ص ١٣٠ ومعجم البلدان (دير مران ، وغذقذونة) والأغاني ١٧ / ٢١٠ والبيت الثاني في أنساب الأشراف ٥ / ٣٠٣.
[٤] في الأغاني : فما أبالي بما.
[٥] الأغاني : بالغذقذونة.
[٦] الأغاني : إذا ارتفعت.
[٧] الأغاني وأنساب الأشراف : بدير مران.
[٨] الخبر باختلاف الرواية في أنساب الأشراف ٥ / ٣٩٣ طبعة دار الفكر.
[٩] ذنبة في أكثر من موضع كما في معجم البلدان ، والمراد هنا موضع بعينه من أعمال دمشق.