تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٩٤٤٩ ـ أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف
| أنت نعم المتاع لو كنت تبقى | غير أن لا بقاء للإنسان |
فبكى الحسين ثم قال : أنت حرة ، وما بعث به معاوية معك فهو لك ، ثم قال لها : هل قلت في معاوية شيئا؟ فقالت :
| رأيت الفتى يمضي ويجمع جهده | رجاء الغنى والوارثون قعود | |
| وما للفتى إلّا نصيب من التقى | إذا فارق الدنيا عليه يعود |
فأمر لها بألف دينار وأخرجها ، ثم قال : رأيت أبي [١] كثيرا ما ينشد [٢] :
| ومن يطلب الدنيا لحال تسرّه [٣] | فسوف لعمري عن قليل يلومها | |
| إذا أدبرت كان على المرء فتنة | وإن أقبلت كانت قليل دوامها [٤] |
ثم بكى وقام إلى صلاته.
حرف اللام ألف وحرف الياء فارغان
ذكر من ذكرت منهن بكنيتها دون التعريف لها بتسميتها
٩٤٤٩ ـ أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف [٥]
أخت هند وخالة معاوية.
كانت بالشام ، وشهدت الفتح مع أخيها أبي هاشم ، وزوجها أبان بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس ، وقتل عنها يوم أجنادين [٦] ، وقيل إنه لم يكن معها سوى ليلتين حتى قتل عنها ذكر ذلك عبد الله بن محمّد بن ربيعة القدامي في كتاب «فتوح الشام» تصنيفه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر
[١] في المختصر : أبي أمير المؤمنين.
[٢] البيتان في ديوان الإمام علي بن أبي طالب ط. بيروت ص ١٨١.
[٣] صدره في الديوان :
فمن يحمد الدنيا لعيش يسره
[٤] روايته في الديوان :
| إذا أقبلت كانت على المرء حسرة | وإن أدبرت كانت كثيرا همومها |
[٥] نسب قريش ص ١٥٣.
[٦] انظر نسب قريش للمصعب ص ١٧٤ وأنساب الأشراف ٦ / ٤٧ طبعة دار الفكر.