تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٨ - ٩٤٦٩ ـ أم سعيد بنت عبد الله بن عمرو
وأبو علي بن سعيد قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ [١] ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي أنا عمر بن شبّة ، قال : أخبرني الطائي قال : قال القاسم بن معن [٢] :
كانت أم سعيد بنت سعيد بن عثمان بن عفان عند هشام بن عبد الملك ثم طلّقها فندم على طلاقها ، فتزوجها العباس بن الوليد بن عبد الملك ثم طلّقها وندم على طلاقها ، فتزوجها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فدسّ إليها العباس [٣] أشعب [٤] بأبيات قالها ، وقال له : إن أنشدتها إياها فلك ألف دينار. قال : فأتاها فأنشدها ، فقالت له : دسك العباس وجعل لك ألف دينار ، فأخبره عني ولك ألف دينار ، ثم قالت : وما قال؟ فقال : قال :
| أسعدة هل إليك لنا سبيل | ولا حتى [٥] القيامة من تلاق |
فقالت : إن شاء الله [٦] ، فقال :
| بلى ولعل دارك أن تواتي [٧] | بموت من حليلك أو فراق |
قالت : بفيك الحجر [٨] ، قال :
| فأرجع شامتا وتقرّ عيني ، | ويجمع شملنا بعد الشقاق [٩] |
قالت : بل يشمت بك إن شاء الله [١٠].
٩٤٦٩ ـ أم سعيد بنت عبد الله بن عمرو
هي سعدة ، تقدم ذكرها.
[١] في «ز» : «المعرنى».
[٢] الخبر والأبيات في الأغاني ١٩ / ١٧٠.
[٣] ذكر أبو الفرج أن الوليد بن يزيد هو الذي بعث أشعب برسالة إلى سعدة بعد ما طلّقها.
[٤] تحرفت بالأصل إلى : أشعث والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[٥] كذا بالأصل و «ز» ، وفي الأغاني : وهل حتى القيامة.
[٦] في الأغاني : قالت : لا والله لا يكون ذلك أبدا.
[٧] في الأغاني : بلى ، ولعل دهرا أن يؤاتى.
[٨] في الأغاني : قالت : كلا إن شاء الله ، بل يفعل الله ذلك به.
[٩] في الأغاني : فأصبح شامتا ... بعد افتراق.
[١٠] في الأغاني : قالت : بل تكون الشماتة به. وفي رواية أخرى في الأغاني أن سعدة لما بلغها أشعب رسالة الوليد قالت له : قل له :
| أتبكي على لبنى وأنت تركتها | فقد ذهبت لبنى فما أنت صانع؟! |