تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٥
| أيا رفقة من دير بصرى تحملت | تؤم الحمى حييت [١] من رفقة رشدا | |
| إذا ما بلغتم [٢] سالمين فبلغوا | تحية من قد ظن ألا يرى نجدا | |
| وقولا [٣] : تركنا العامري مكبلا | بكل هوى من حبه مضمرا وجدا | |
| فيا ليت شعري هل أرى جانب الحمى | وقد [٤] أنبتت أجراعه [٥] أثلا [٦] صعدا [٧] | |
| وهل أردنّ الدهر ماء وتلعة [٨] | كأن الصبا تجلو [٩] عن متنه بردا |
٩٥١٩ ـ امرأة عنسية
من النسوة الشواعر ، من أهل داريا ، قتل لها ابن عمّ اسمه عمرو في داريا في حرب أبي الهيذام ، فقالت ترثيه :
فيما قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، وذكر أنه مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه ، عن جده وأهل بيته من المريين قال :
وقالت امرأة من عنس تبكي ابنا لها قتلته قيس يوم داريا :
| عين بالدمع فاستهلي لعمرو | بدموع غزيرة الهملان | |
| قتلته قيس فقرّت بقتلى | قيس عيلان مني العينان | |
| قتلوه مثل الهلال جوادا | بالعطايا يبر بالإخوان | |
| قتلوه مثل القناة طريرا | مائد الأصل طيب الأردان |
[١] في معجم البلدان : «ألقيت» وروايته فيه في مادة (بصرى) :
| أيا رفقة من آل بصرى تحملوا | رسالتنا لقيت من رفقة رشدا |
[٢] في معجم البلدان (بصرى) : وصلتم.
[٣] في المختصر ومعجم البلدان (دير بصرى) : وقولوا ، وروايته في معجم البلدان (بصرى) :
| وإذا تركنا الحارثي مكبلا | بكبل الهوى من ذكركم مضمرا وجدا |
[٤] عجزه في معجم البلدان (دير بصرى) : وقد أنبتت أجراعه بقلا جعدا.
[٥] والأجراع واحدها جرع ، والجرع : الأرض ذات الحزونة تشكل الرمل ، وقيل : هي الرملة السهلة المستوية.
[٦] والأثل : ضرب من الشجر ، العضاه.
[٧] سكنت العين فيها لضرورة الشعر ، يقال : خشبه جيد وصعد جمع صعود ، والصّعود بالفتح ضد الهبوط (القاموس).
[٨] في معجم البلدان : «يوما وقيعه» بدل : «ماء وتلعة».
[٩] في معجم البلدان : تسدى.