تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٨ - ٩٤٤٤ ـ هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي العبشمية القرشية
وهي متنقبة [١] فقال : «تبايعيني [٢] على أن لا تشركي بالله شيئا ، ولا تسرقي ، ولا تزني» ، فقالت : أو هل تزني الحرة؟ قال : «لا ، ولا تقتلي ولدك» ، فقالت : إنا ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا ، قال : «قتلهم الله يا هند» فلما فرغ من الآية [٣] بايعته ، فقالت : يا رسول الله إنّي بايعتك على أن لا أسرق ، ولا أزني ، وإنّ أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني إلّا ما أخذت منه من غير علمه قال : «ما تقول يا أبا سفيان؟» فقال أبو سفيان : أما يابسا فلا ، وإما رطبا فأحله ، قال : فحدثتني عائشة أن رسول الله ٦ قال لها : «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» [١٣٨٥٢].
أنبأنا أبو سعد المطرز ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن عبيد الله الحضرمي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله بن الخطّاب [٤] في كتابه ، أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عيسى [السعدي][٥] ، أنا عبيد الله بن محمّد العكبري ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي.
قالا : نا محمّد بن عبد الله المخرمي ، نا يعقوب بن محمّد الزهري ، نا أبو بكر بن أبي أويس ، عن أبي أيوب مولى القاسم بن محمّد ، عن ابن عجلان ـ وفي رواية الحضرمي : مولى القاسم ، عن محمّد بن عجلان ـ عن أبيه ، عن فاطمة بنت عتبة بن ربيعة :
أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ذهب بها وبأختها هند يبايعان رسول الله ٦ ، فلما اشترط عليهن ، قالت هند : أو تعلم في نساء قومك من هذه الهناة [٦] والعاهات شيئا؟ فقال : ـ زاد البغوي : أبو حذيفة : ـ أيّها [٧] فبايعنه فقال : «فهكذا نشترط» وليس في حديث البغوي : ابن ربيعة ، ولا ابن عتبة الأخيرة.
[١] بالأصل : منتقبة ، والمثبت عن «ز» ، والإصابة ، وفي أسد الغابة : منتقبة.
[٢] بالأصل : تبايعني ، والمثبت عن «ز» ، وأسد الغابة.
[٣] يشير إلى الآية ١٧ من سورة الأنفال : «فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم».
[٤] تحرفت بالأصل و «ز» إلى : الخطاب.
[٥] سقطت من الأصل ، وأضيفت عن «ز».
[٦] بالأصل و «ز» : الهناة. وفي المطبوعة : الهنات. وفي تاج العروس : والصواب الهناة بالهاء المربوطة كما في المحكم وغيره. والهناة : الشدائد وأمور عظام ، والهناة : الشرور والفساد. ج هنوات. وقيل واحدها : هنت وهنة (تاج العروس : هنو).
[٧] بالأصل و «ز» : أيهن.