تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٤ - ٩٤٥٢ ـ أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
| أسرج [١]جوادك مسرعا ومشمّرا | للحرب ليس مولّيا لفرار | |
| يا ليتني أصبحت ليس بعورة | فأذبّ عنه عساكر الفجّار |
قالت : يا أمير المؤمنين (عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ)[٢] قال : هيهات أما [٣] والله لو عاد لعدت ، ولكنه اخترم قبلك ، فكيف أبياتك فيه حين قتل؟ قالت : نسيتها. قال : هو والله حين تقولين :
| يا للرجال لعظم أمر مصيبة | جلّت ، فليس مصابها بالزائل | |
| فالشمس كاسفة لفقد أميرنا | خير البرية ، والإمام العادل | |
| يا خير من ركب المطيّ ومن مشى | فوق التراب بحافي [٤] أو ناعل | |
| حاشى النبي ، لقد هدمت قواءنا [٥] | فالحقّ أصبح خاضعا للباطل |
قاتلك الله ، والله ما كان حسان يحسن هذا ألك حاجة؟ قالت : أما الآن فلا ، وقامت فعثرت بثوبها ، فقالت : تعس [٦] شانئ عليّ فقال لها معاوية : يا أم البراء ، زعمت ألّا [٧] قالت : هو والله ما تعلم ، وخرجت ، فبعث إليها بمال.
٩٤٥٢ ـ أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس [٨]
زوج الوليد بن عبد الملك وابنة عمه.
روى عنها إبراهيم بن أبي عبلة.
وكانت دارها بدمشق بقرب طاحونة الثقفيين المعروفة اليوم بطاحونة القلعة ، وكانت لها دار أخرى خارج باب الفراديس على يسرة المارّ إلى المقبرة.
[١] بالأصل : «أسرع» والمثبت عن «ز».
[٢] سورة المائدة ، الآية : ٩٥.
[٣] بالأصل و «ز» : «أم» والمثبت عن المختصر.
[٤] كذا بالأصل و «ز».
[٥] في «ز» : قرانا.
[٦] بالأصل : «تغير» والمثبت عن «ز».
[٧] يريد قولها «عفا الله عما سلف» وذكرها بأنها زعمت ألا تعود إلى مثل قولها الأول ، وها هي تعود.
[٨] أخبارها في نسب قريش ص ١٦٥ وص ١٦٨ وأنساب الأشراف ٦ / ٣٣٦ (طبعة دار الفكر).