تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٩٤٠٦ ـ فاطمة بنت عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد العزيز [١] ، نا سويد بن سعيد ، عن ضمام بن إسماعيل ، عن عمارة بن غزيّة قال : لما بنى عمر بن عبد العزيز بفاطمة بنت عبد الملك بن مروان سرج في تلك الليلة في مسارجها الغالية.
قال : ونا أحمد ، نا محمّد بن عبد العزيز الدينوري قال : سمعت ابن عائشة يقول : سمعت أبي يقول : حدّثني من رأى على قبة [٢] فاطمة ابنة عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز مكتوبا :
| بنت الخليفة والخليفة جدها | أخت الخلائف والخليفة بعلها |
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، نا أحمد بن معروف إجازة ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٣] ، أنا علي بن محمّد ، عن أبي أيوب ، عن خليد بن عجلان قال : كان عند فاطمة بنت عبد الملك جوهر ، فقال لها عمر : من أين صار هذا إليك؟ قالت : أعطانيه أمير المؤمنين ، قال : إمّا أن تردّيه إلى بيت المال ، وإمّا أن تأذني [٤] في فراقك ، فإنّي أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت. قالت : لا بل أختارك على أضعافه لو كان لي ، فوضعته في بيت المال ، فلمّا ولي يزيد بن عبد الملك قال لها : إن شئت رددته عليك أو قيّمته؟ قالت : لا أريده ، طبت به نفسا في حياته ، فأرجع فيه بعد موته! لا حاجة لي فيه ، فقسمه يزيد بين أهله وولده.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٥] ، نا عبد الله بن محمّد ، نا أحمد بن الحسين ـ هو ابن نصر الحذاء ـ أنا أحمد بن إبراهيم ـ يعني الدورقي ـ نا منصور ـ يعني ابن أبي مزاحم ـ نا شعيب ـ يعني ابن صفوان ـ نا الفرات بن السائب :
أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ـ وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله : ـ اختاري إمّا أن تردّي حليك إلى بيت المال ، وإمّا تأذني لي [٦] في
[١] من هنا إلى قوله : بفاطمة سقط من «ز».
[٢] بالأصل : فيه ، خطأ ، والتصويب عن «ز».
[٣] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٩٣.
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، وفي ابن سعد : تأذنيني.
[٥] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٥ / ٢٨٣.
[٦] بالأصل و «ز» : «لك» والمثبت عن الحلية.