تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ٩٤٩٠ ـ بنت عبد الله بن زيد بن ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الجراح
وهو أمير عليها وبين يديه رجل يضرب بالسياط فقال له : اتّق الله يا بشر [١] ، فأمر به فجرّد وضرب بين يديه سبعة عشر سوطا ، فمات ، فرثته ابنته فقالت :
| وراح أبو عباية نحو بشر | يحمله بمصرعه الذهاب | |
| على أن قال : ربك فاحذرنه | فعند الله يا بشر الثواب | |
| فعزّ لقوله ، ودعا رجالا | يقضّون الأمور وهم غضاب | |
| فأهوى بالسياط فجردوه | فيا لك مستغيثا لا يجاب |
٩٤٩٠ ـ بنت عبد الله بن زيد بن عبد ربه
ابن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الجرّاح
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد وغيرهما ، قالوا : أنا أبو الفضل محمّد بن عبد السّلام بن أحمد الأنصاري ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن كيسان النحوي [٢] ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمّد عن [٣] عبيد الله بن عمر ، قال : دخلت بنت عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز فقالت : يا أمير المؤمنين أنا بنت عبد الله بن زيد ، أبي شهد بدرا وقتل يوم أحد ، [فقال][٤] :
| تلك المكارم لا قعبان من لبن | شيبا بماء فعادا بعد أبوالا [٥] |
سليني ما شئت ، قال : فسألته فأعطاها ما سألت.
[قال ابن عساكر :][٦] كذا قال ، ولا أعلم عبد الله قتل يوم أحد بل توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين [٧] ، ولا أعلم له بنتا غير أم حميد بنت عبد الله ، وأمها من أهل اليمن ، فالله أعلم أهي هي أم غيرها ، أو بنت ابن له ، وذلك أشبه بالصواب.
[١] في «ز» : بشير ، وكتب فوقها : بشر ، خ.
[٢] الخبر والشعر من طريقه في حلية الأولياء ٥ / ٣٢٢ في أخبار عمر بن عبد العزيز.
[٣] بالأصل و «ز» : «بن» تصحيف ، والتصويب عن الحلية.
[٤] سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، والحلية.
[٥] تقدم البيت قريبا في ترجمة «فتى من الأنصار» انظر ما لاحظناه هناك.
[٦] زيادة منا للإيضاح.
[٧] وهو قول يحيى بن بكير وخليفة بن خيّاط وغير واحد ، كما جاء في تهذيب الكمال ١٠ / ١٥٥ ونقل ابن حجر في الإصابة ٢ / ٣١٢ قول الحاكم : «الصحيح أنه قتل بأحد ، فالروايات كلها منقطعة».