تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٦ - ٩٤٣٥ ـ نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو ـ ويقال عفير ـ بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم
روى عنها : النعمان بن بشير ، وأم هلال بنت وكيع) [١].
قدمت على معاوية بعد قتل عثمان ، فخطبها ، فأبت أن تنكحه.
قالت نائلة :
لما حصر عثمان ظل اليوم الذي كان قبل قتله بيوم صائما. فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب ، فأبوا عليه ، وقالوا : دونك الركي ـ وركي في الدار التي يلقى فيها النتن ـ قال : فلم يفطر ، فأتيت جارات لنا على أجاجير [٢] متواصلة ، وذلك في السحر ، فسألتهم الماء العذب ، فأعطوني كوزا من ماء ، فأتيته فقلت : هذا ماء عذب أتيتك به ، قالت : فنظر ، فإذا الفجر قد طلع ، فقال : إني أصبحت صائما.
[قالت :] فقلت : من أين ، ولم أر أحدا أتاك بطعام ولا شراب؟ فقال : إني رأيت رسول الله ٦ اطلع عليّ من هذا السقف ، ومعه دلو من ماء ، فقال : اشرب يا عثمان ، فشربت حتى رويت ، ثم قال : ازدد ، فشربت حتى ثملت ـ أو نهلت ـ ثم قال : أما إن القوم سيبكرون عليك ، فإن قاتلتهم ظفرت ، وإن تركتهم أفطرت عندنا ، فدخلوا عليه من يومه فقتلوه.
(قال الزبير بن بكار في ذكر ولد عثمان ـ يعني بن عفان ـ وأم خالد ، وأروى ، وأم أبان الصغرى بنات عثمان ، أمّهن نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث ابن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب بن وبرة ، زوّج نائلة بنت الفرافصة أخوها ضب ، وهو الذي حملها إلى عثمان ، وكان ضب مسلما ، وكان أبوها نصرانيا ، فأمر ابنه ضبا بذلك) [٣].
وفي ذلك تقول نائلة بنت الفرافصة لأخيها ضب [٤] :
| أحقّا تراه اليوم يا ضب إنني | مرافقة [٥] نحو المدينة أركبا | |
| لقد كان في فتيان حصن بن ضمضم | وجدك ما يغني الخباء المحجّبا [٦] |
[١] ما بين قوسين زيادة عن المطبوعة.
[٢] أجاجير : جمع أجار ، وهو السطح.
[٣] ما بين قوسين زيد عن نسب قريش للمصعب ص ١٠٥.
[٤] البيتان في الأغاني ١٦ / ٣٢٣ والأول في أنساب الأشراف ٥ / ١١٤ (طبعة دار الفكر).
[٥] في الأغاني وأنساب الأشراف :
| ألست ترى يا ضب بالله إنني | مصاحبة ... |
[٦] في الأغاني :
| لقد كان في أبناء ... | لك الويل ما يغني الخباء المطنبا |