تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦ - ٩٤٠٩ ـ فاطمة بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية
الجهني ، عن فاطمة بنت علي ، عن أسماء بنت عميس قالت : إنها سمعت النبي ٦ يقول : «يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي» [١٣٧٦٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أحمد بن علي بن الحسن ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ، أنا أبي أبو طاهر.
قالا : أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم ، نا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة [١] ، نا أحمد بن يحيى بن زكريا ، وفضل بن الحسن بن زيد ، قالا : نا عبد الرّحمن بن شريك ، حدّثني أبي ، عن عروة بن عبد الله بن قشير قال :
دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب فرأيت في عنقها خرزة ، ورأيت في يديها مسكتين [٢] وهي عجوز كبيرة ، فقلت لها : ما هذا؟ فقالت : إنه يكره للمرأة أن تشبّه بالرجال.
ثم حدّثتني أن أسماء بنت عميس حدّثتها أن علي بن أبي طالب دفع إلى نبي الله ٦ ، وقد أوحي إليه فجلّله بثوبه ، فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس ـ يقول : غابت ـ قالت : فلما سرّي عن النبي ٦ رفع رأسه فقال : «صلّيت يا علي العصر؟» قال : لا ، قال : فقال رسول الله ٦ : «اللهم ردّها على علي» قالت أسماء : فو الله لنظرت إليها بيضاء على هذا الجبل حتى صلّى ، فرأيتها طلعت حتى صارت في وسط المسجد.
قال : ونا أحمد بن يحيى ، نا عبد الرّحمن قال : قال أبي وحدّثني موسى الجهني نحوه.
رواه إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين ، عن أسماء بنت عميس.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد علي [٣] قال : وخديجة ، وفاطمة ، وأمامة بنات علي لأمهات أولاد شتى ، وكانت فاطمة بنت علي عند أبي سعيد [٤] بن عقيل ، فولدت له حميدة ، ثم خلف عليها سعيد بن الأسود بن
[١] في «ز» : عقرة.
[٢] المسكة بالتحريك ، السوار من الذّبل ، وهي قرون الأوعال أو العاج (اللسان).
[٣] انظر الخبر في نسب قريش للمصعب ص ٤٤ و ٤٦.
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، وفي نسب قريش للمصعب : محمد بن أبي سعيد بن عقيل.