تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ٤٣٢٢ ـ عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية أبو عثمان ويقال أبو خالد الأموي
| من كان أخطأه الربيع فإنّه | نصر [١] الحجاز بغيث عبد الواحد | |
| إنّ المدينة أصبحت معمورة | بمتوّج حلو الشمائل ماجد | |
| كالغيث من عرض الفرات تهافتت | سبل إليه بصادرين ووارد | |
| وملكت غير معنّف في ملكه | ما دون مكة من حصا ومساجد | |
| وملكت ما بين العراق ويثرب | ملكا أجار لمسلم ومعاهد | |
| مليكهما [٢] ودميهما من بعد ما | غشّى الضعيف شعاع سيف المارد | |
| ولقد رمت قيس وراءك بالحصا | من رام ظلمك من عدوّ جاهد |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال [٣] :
ولّى مروان بن محمّد عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان المدينة ، ثم عزل عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ـ يعني عن مكة ـ وولّى عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، ثم انحاز من أبي حمزة ودخل أبو حمزة ـ يعني الخارجي المدينة ـ فوجّه مروان عبد الملك بن محمّد بن عطية من سعد بن بكر ، فقتل أبا حمزة ، وضمّ إليه مكة.
وأقام [٤] الحج ـ يعني سنة تسع وعشرين ومائة ـ عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطّبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان [٥] ، قال :
وفيها ـ يعني سنة ثمان وعشرين ومائة ـ نزع عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز من المدينة حين خرج أميرا على الحاج ، وهو حجّ عامئذ بالناس ، فخالفه عبد الواحد بن سليمان أميرا على المدينة ، وفيها ـ يعني سنة تسع وعشرين ـ نزلت الخوارج مكة مع الحاجّ ، وحجّ بالناس عامئذ عبد الواحد بن سليمان.
[١] نصر : سقي ، يقال : نصر الغيث الأرض نصرا : غاثها وسقاها وأعانها على الخصب والنبات (اللسان : نصر ، والبيت من شواهده).
[٢] الأغاني : ماليهما.
[٣] تاريخ خليفة بن خيّاط (تحت عنوان : تسمية عمال مروان بن محمد) ص ٤٠٦ و ٤٠٧.
[٤] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٨٩.
[٥] الخبر التالي سقط من كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع للفسوي.