تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ٤٢٣٤ ـ عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الرحمن الهاشمي
له فقال : أصدقه أم صلة؟ قال : قلنا : صدقة ، قال : إنّ الصدقة لا تحلّ لنا أهل البيت.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أحمد بن عيسى ، نا مساور بن شهاب ، قال : قال إسحاق [١] بن سليمان : وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السّندي بن شاهك عن دمشق ، واستعمل مكانه عبد الله [٢] بن صالح ، وفيها انقضى أمر أبي الهيذام [٣] ، وتوارى واستقام أمر دمشق ، ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الله [٤] بن صالح ، قال : فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق ، فعزله وأشخصه إلى العراق.
قال : وكتب إلي هارون الرشيد قبل أن أشخصه :
| أخلائي لي شجو وليس لكم شجو | وكل امرئ من شجو صاحبه خلو | |
| من أيّ نواحي الأرض أبغي رضاكم | وأنتم أناس ما لمرضاتكم نحو | |
| فلا حسن نأتي به تقبلونه | ولا إن أسأنا كان عندكم عفوا |
قال : فأوصلها إليّ حسين الخادم.
فقال هارون : والله لئن كان قالها لقد أحسن ، وإن كان رواها لقد أحسن.
قال إسحاق بن سليمان : ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائة وفيها عزل عبد الملك بن صالح عن دمشق واستعمل مكانه إسحاق بن عيسى [٥].
وقرأت بخط أبي الحسين ، أنا أحمد بن عيسى ، نا مساور بن شهاب [٦] ، قال : قال إسحاق بن سليمان : إن عبد الملك بن صالح لما ودّعه الرشيد في وجهه إلى الشام قال له الرشيد : ألك حاجة؟ قال : نعم ، يا أمير المؤمنين بيني وبينك بيت يزيد بن الدسة حيث يقول :
| فكوني على الواشين لدى شعبه | كما أنّ للواشي ألدّ شعوب |
[١] في م : سليمان.
[٢] كذا بالأصل وم هنا «عبد الله»؟ والخبر في تحفة ذوي الألباب ١ / ٢٣٧ من طريق إسحاق وفيه : عبد الملك.
[٣] انظر أخباره في الكامل لابن الأثير بتحقيقنا (حوادث سنة ١٧٦) وانظر الأعلام للزركلي ٤ / ٢٣.
[٤] كذا بالأصل وم «عبد الله»؟ انظر الحاشية السابقة.
[٥] هو إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس ، أبو الحسن الهاشمي ، أخباره في الوافي بالوفيات ٨ / ٤٢ وتحفة ذوي الألباب ١ / ٢٣٧.
[٦] عن م وبالأصل : أحمد.