تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٩ - ٤٤٥٦ ـ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي
وهدى آخركم ، فإن يك لنا مع سيدكم سيد ، فليس لنا مع هاديكم هاد.
وأنشأ عبيد الله بن عباس يقول :
| يا ابن صخر وابن حرب تبيّن | من تقيسون بعبد المطّلب | |
| من إذا رأت قريش وجهه | عظّموا المرء وخرّوا للركب | |
| صاحب الفيل وساقي زمزم | ثمّت الفدية رأس في العرب | |
| وهدى آخرنا آخركم | فبه الملك لكم أجرى الحقب | |
| إنّ بسرا قتل ابنيّ وما | بين بسر وبني فهر نسب | |
| فاقتل العبد بفرخي هاشم | إنّ هذا من بواء العجب [١] | |
| اجعل الفضّة فينا ذهبا | ونضار القوم فينا كالغرب | |
| لا يقرّ العين إلّا قتل من | سبّب القتل وللقتل سبب | |
| ذاك ما ذاك ابن حرب إنه | قطب الشّرّ وللشّرّ قطب |
وكان معاوية يقول إن عبيد الله بن عباس علّم قريشا الجود ، وكان عبيد الله أجود العرب ، وقد قال فيه شاعر من قريش :
| وعلّمها عبيد الله ما لم تكن | تأتيه من شيم الكرام | |
| وورثها مكارم ثابتات نفى | عنها بها لوم اللئام | |
| وصية هاشم وبني أبيه | قصيّ والهمام بن الهمام |
وقال معاوية :
| يا عبيد الله إنّي حامل لك | ما قد كان من تلك الخطب | |
| أنت علمت قريشا جودها | أدب منك وللجود أدب | |
| ليس تمريك قريش كلها | إنّ خير القوم عبد المطّلب | |
| ثم ما تحوي جميعا كله | كان للأمي أمي العرب | |
| إنّ بسرا قتل ابنيك على | غير جرم قاطعا منك النّسب | |
| أنزل الله ببسر بأسه | وعلى بسر من الله الغضب | |
| أضرب العبد على يافوخه | ضربة تذهب منه ما ذهب |
[١] باء فلان بفلان! إذا كان كفأ له. وفلان بواء فلان أي كفؤه ، وهم بواء في هذا الأمر : أي أكفاء ، وهو مع مطالبته بقتله بسرا يستنكر أن يكون بواء بولديه ، أي كفأ لهما ، يقول : بواء العجب؟.