تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٩ - ٤٤٣٤ ـ عبيد الله بن الحر بن عمرو بن خالد بن المجمع بن مالك ابن كعب بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ الجعفي الكوفي
الحسن بن حمزة الهروي ، أنا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، عن الشيباني ، أخبرني عمران بن كثير النّخعي.
أن عبيد الله بن الحر تزوّج جارية من قومه يقال لها الدرداء ، زوّجها إياه أبوها ، فانطلق عبيد الله فلحق بمعاوية فأطال الغيبة عن امرأته ، ومات أبو الجارية فزوّجها أهلها من رجل منهم يقال له عكرمة ، فبلغ ذلك عبيد الله ، فقدم فخاصمهم إلى عليّ فردّ عليه المرأة ، وكانت حاملا من عكرمة. فوضعها على يدي عدل ، فقالت المرأة لعلي : أنا أحقّ بمالي أو عبيد الله بن الحر؟ فقال : بل أنت أحق بذلك ، قالت : فاشهدوا أنّ كل ما كان لي على عكرمة من شيء من صداقي فهو له ، فلما وضعت ما في بطنها ردّها إلى عبيد الله بن الحرّ وألحق الولد بأبيه.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو سعد الجنزرودي [١] ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي أبو بكر ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا يزيد بن خصيفة بن يزيد بن عبد الله الكندي أن سليمان بن يسار أخبره.
أن عبيد الله بن الحرّ الجعفي خرج إلى معاوية حين كان بينه وبين علي ما كان ، فغدا ابن عمّ له على امرأته كانت أحبت الفتى فأنكحها رجلا من قومه ، وقال : قد فارقنا.
فذكر لي سليمان بن يسار : أن ابن الحرّ لما بلغه ذلك خرج حتى أتى عليا فقال له حين رآه : قد أتى لك يا ابن الحرّ ، فقال ابن الحرّ : إنّي والله ما رجعت إليك ، ولكن بلغني أنّ ابن عمّ لي سفيها أنكح امرأتي رجلا ، فوجعني ذلك ، وأنا أنشدك العدل فإنّي وإن كنت فارقت هواك لم أكفر بالله ، فزعم سليمان أن عليا قال له : ويحك هل لك أن يرضوك؟ قال : لا آخذ إلّا الحق ، فقال له علي حين فعل تلك فإنّي أقضي بأنّها إذا وضعت ذا بطنها أخذ الذي نكحها ولده وكانت امرأته إليك رداء ، فضعوها على يدي عدل حتى تنفس ، فقال الذي نكحها : فكيف بمالي؟ قال : فيما استحللت فرجها ، قال ابن الحرّ : فلمّا طلقت أو أخذها الطلق ، جلست بالباب حتى إذا ولدت أخذت ولدها بيدها ، فذهبت به.
قرأت على أبي محمّد عبد الله بن أسد بن عمار بن الخضر ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد
[١] إعجامها مضطرب في م وتقرأ : الخبرزودي ، تصحيف.