تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨١ - ٤٤٥٦ ـ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الهاشمي
الجوزي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن صالح القرشي ، نا أبو اليقظان ، حدّثني جويرية [١] بن أسماء.
أن عبيد الله بن العباس كان ينحر كل يوم جزورا ، فقال له عبد الله : تنحر كلّ يوم جزورا ، قال : وكثير ذاك يا أخي؟ والله لأنحرنّ كلّ يوم جزورين.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر الزّرّاد ، نا عبيد الله بن سعد ، نا يعقوب بن القاسم التيمي [٢] ـ من ولد طلحة بن عبيد الله ـ نا علي بن المنذر بن فرقد مولى عبد الله بن عباس ، عن عمّه ـ أو عن أبيه ـ قال : كان عبد الله بن عباس يسمّى حكيم المعضلات ، وكان عبيد الله يسمى تيار الفرات ، وكان يطعم كلّ يوم ، فقال له أبوه : يا بنيّ ما لك تغدّي ولا تعشّي ، إذا غدّيت فعشّ ، فقال عبيد الله لغلام له : يا بنيّ [٣] انحر غدوة وانحر عشية.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمّد بن عثمان ، ومحمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين ، قالا : أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان ، أنا جعفر بن محمّد بن نصير الخوّاص ، نا أحمد بن محمّد بن مسروق ، نا أبو يوسف يعقوب بن القاسم الطّلحي ، أخبرني علي بن المنذر بن فرقد مولى ابن عباس ، قال :
كان عبيد الله بن عباس يسمى تيار الفرات ، وكان عبد الله بن عباس يسمى حكيم المعضلات ، قال : فكان عبيد الله يطعم ، كل يوم ينحر غدوة حتى قدموا المدينة ، قال : فقال له أبوه العباس : يا بنيّ ما لك تغدّي ولا تعشّي ، إذا غدّيت فعشّ ، فقال عبيد الله لغلام له يقال [له][٤] بند : يا بند انحر غدوة وانحر عشية.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنا محمّد بن عمر ، أنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : قيل : أي هؤلاء الثلاثة أسخى : عبد الله بن جعفر ، أو الحسن بن علي ، أو عبيد الله بن العباس؟ فقال : ما رأينا أعطى الجزيل من
[١] الأصل وم : حوثرة ، تصحيف ، والتصويب عن تهذيب الكمال (ترجمته ٣ / ٤٧٥) وفيها : روى عنه أبو اليقظان عامر بن حفص العجيفي الأخباري.
[٢] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٢٠٦.
[٣] تهذيب الكمال : «بند ، يا بند» وسيرد ذلك في الرواية التالية.
[٤] الزيادة عن تهذيب الكمال.
[٥] ليس الخبر في طبقات ابن سعد.