تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤ - ٤٢٣٤ ـ عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الرحمن الهاشمي
قال : وبعث الرشيد إلى يحيى بن خالد بن برمك أن عبد الملك بن صالح أراد الخروج عليّ ومنازعتي في الملك ، وقد علمت ذلك ، فأعلمني ما عندك فيه ، فإنّك إن صدقتني أعدتك إلى حالك الأول ، وكان يحيى في الحبس ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ما اطلعت من عبد الملك على شيء من هذا ، ولو اطّلعت عليه لكنت صاحبه دونك لأنّ ملكك كان ملكي ، وسلطانك كان سلطاني ، والخير والشرّ كان فيه عليّ ، وكيف يجوز لعبد الملك أن يطمع في ذلك منّي ، وهل كنت إذا فعلت به ذلك لفعل بي أكثر من فعلك ، أعيذك بالله أن تظنّ بي هذا الظن ، ولكنه كان رجلا محتملا ، فسرّني أن يكون في أهلك مثله ، فوليته لما حمدت من [١] وصلت إليه لأدبه واحتماله.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٢].
قال في تسمية عمال المهدي قال : ووليها ـ يعني الجزيرة ـ عبد الملك بن صالح مرتين.
قال [٣] : وأقام الصائفة ـ يعني سنة ثلاث وسبعين ـ عبد الملك بن صالح بن علي.
ولم [٤] تكن صائفة ـ يعني سنة أربع وسبعين ومائة ـ غير أن عبد الملك بن صالح وجّه ابنه عبد الرّحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ عقبة الرّكاب [٥] ، فأصاب سبيا وخرثيا.
وفيها [٦] ـ يعني سنة خمس وسبعين ومائة ـ غزا عبد الملك بن صالح الروم وهي غزاة أقراطية [٧] في أهل الثغور جميعا فأدرب من الصفصاف ، وأصاب سبعة عشر ألف رأس ، وقفل على درب الحدث.
ولم [٨] يكن صائفة ـ يعني سنة ست وسبعين ومائة ـ وبعث عبد الملك بن صالح إلى مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة يأمره أن يسير إلى دبسة [٩] حتى يأتيه عبد الرّحمن بن عبد الملك بن صالح ، فأتاها عبد الرّحمن بن عبد الملك ففتحها ، وله حديث طويل بوقعتها.
وولّى ـ يعني هارون ـ المدينة عبد الملك بن صالح بن علي ثم عزله ، وولى محمّد بن
[١] كلمة غير مقروءة بالأصل وم.
[٢] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٤١.
[٣] المصدر السابق ص ٤٤٩.
[٤] المصدر السابق ص ٤٤٩.
[٥] عقبة الركاب قرب نهاوند (معجم البلدان).
[٦] تاريخ خليفة ص ٤٤٩.
[٧] تاريخ خليفة : أقريطية.
[٨] تاريخ خليفة ص ٤٤٩.
[٩] إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن تاريخ خليفة.