تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٠ - ٤٢٤٧ ـ عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر ابن رباح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبيد ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، وأبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا جعفر بن محمّد بن الحسن ، قال : سمعت نصر بن علي يقول : سمعت الأصمعي يقول : من قال : إن الله عزوجل لا يرزق الحرام فهو كافر.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنا ـ وأبو الحسن بن سعيد ، نا ـ أبو بكر الخطيب [١] ، أنا الحسين بن علي الصّيمري ، نا محمّد بن عمران المرزباني ، أخبرني الصولي ، أنا أبو العيناء قال : قال الجاحظ :
كان الأصمعي مانيا [٢] ، فقال له العباس بن رستم : لا والله ، ولكن نذكر حين جلست إليه تسأله ، فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحرير ويقول : نعم قناع القدري ، نعم قناع القدري ، فعلمت أنه يعنيك فقمت.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو الحسين الفارسي ، أنا أبو سليمان الخطّابي ، حدثني محمّد بن معاذ ، أنا بعض أصحابنا ، عن أبي داود السّنجي ، قال [٣] : سمعت الأصمعي يقول : إنّ أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي ٦ : «من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار» لأنه لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : أخبرني المرزباني ، حدثني محمّد بن الفضل ، حدثني الرياشي قال :
مرّ الأصمعي برجل يدعو ويقول في دعائه : يا ذو الجلال والإكرام ، فقال له الأصمعي : يا هذا ما اسمك؟ فقال : ليث ، فقال الأصمعي :
[١] تاريخ بغداد ١٠ / ٤١٨ وتهذيب الكمال ١٢ / ٨٠.
[٢] في الأصل : «متأنيا» وفي م : «مباينا» والمثبت عن تاريخ بغداد ، وهذه النسبة إلى ماني ، فارسي قال أن العالم يقوم على : النور والظلمة ، وهما في صراع لا ينتهي إلا بانتهاء الدنيا.
وفي تهذيب الكمال : منانيا.
[٣] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٨٠ والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠ / ١٧٨.
والسنجي بكسر السين وسكون النون نسبة إلى سنج قرية من قرى مرو ، تبعد عنها سبعة فراسخ.